من اللهب!
للأديب عبد العليم عيسى
بكيت فلاموني. . . وما حيلتي إذا … بكيت وفي وآلامي
علام تلمون الجريح على البكا … أما كان أحرى أن تلوموا يد الرامي
نشأت فلم أنعم بصدر يضمني … إليه. . . فضمتني جروحي وأسقامي
كأنيَ لم أخلقْ لنعماىَ إنما … خلقتُ لأحيا بكياً طول أيامي
حياتي إعصارٌ عنيف وضجة … وعصف من البلوى يعكر أحلامي
هنا في فؤادي صرخة كم حسبتها … هنا في طريقي يعزفُ الهول قدامي
تجمعت الأخطارُ حولي. . . فخلتُها … من الرعب جنَّا عاصفاً تحتَ إقدامي
أنا الشاعرُ الشادي أغاريد حزنه … ومن حزَني المشبوب نبغي وإلهامي
أسيتُ على قلبي فكم عقد الأسى … به مأنماً يُذكى هواني وإيلامي
كتمتُ الذي عندي فلستُ بصارخ … وأين الذي يحنو على قلبيَ الظامي؟
طربتم لأنغام الصفاء فما الذي … يضركمُ لو تطربون لأنغامي!
أنا راقصٌ عرسكمْ غير أنني … غريبٌ بعيدٌ عن صفائي وإنعامي
ألاحينُ عودي باكيات على المدَى … فلن تسمعوا مني سوى لحنيَ الدامي
(دمياط)
عبد العليم عيسى