Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 363, halaman 42

  1. ٨ = ١٩٤٠ م [٣٣٩ - ٣٩١]
  2. العدد ٣٦٣
  3. رسالة الشعر

تعاظم محتقراً أمرنا … وأمعن في شَرَّهِ المستطيرْ!

هرميس:

ظلمتنَّ هذا الغلام البريء … وقد غَضَّ من ناظريهِ الحذَرْ

أَهَلَّ بقلبٍ كفرخِ القطا … يرفرفُ تحتَ جناحِ القدَرْ

رَآكنَّ فيهِ وحيَّا بهِ … فلم أدْرِ حاجتَه للنظرْ!

الأرواح:

وكيف تكلَّم قلبُ الفتى … وما هو إلاْ سليلُ البشرْ؟

هرميس:

هُوَ ابنُ السماءِ ولكنَّه … من النقصِ تركيبُه والتمامْ

صَنَاعُ الطبيعةِ بلْ صُنْعُها … فمنها دمامتُهُ والوسامْ

يُسِفُّ إلى حيث لا ينتهي … ويسمو إلى قمةٍ لا ترُامْ

ويُسْقَى بكأسٍ إلهيةٍ … مُرَنقةٍ بالهوى والأثامْ

نقيضان شتى فما يستقرُّ … على غَضَبٍ منها أو رضاءْ

تحدَّى الحياةَ وآلامهَا … ببأسِ الجبابرةِ الأعلياء

يزيدُ عُتُوًّا على نارها … ويلمعُ جوهرهُ مِنْ صَفاء

وينشقُّ عن نَضْرةٍ قلبُه … وإنْ طَمَرَتْهُ ثلوجُ الشتاء

هو القلبُ محتشداً بالمنى … هو العقلُ متقداً بالذكاء

حَبَتْهُ الألُوهَةُ روحاً يَرىَ … وينِطقُ عنها بوحي السماء

يَحُسُّ الخيالَ إذا ما سَرىَ … ويلمسُ ما في ضمِيرِ الخفاء

ويبتدرُ النجمَ في أفقهِ … فيرشُفُهُ قطرةً من ضِياء

أرَتْهُ السماء أعاجيبها … وَرَوَّتْهُ من كلَّ فَنٍّ بديعْ

فضنَّ بلألاءِ هذا الجمالِ … وخافَ على كنزه أن يضيع

أبَى أَن يُبدّدَهُ ناظراه … فأطبقَ جفنيهَِ ما يستطيع

فإن شارف الأرضَ نادتْ بِه … فَفَتَّحَ عيناً كعينِ الرَّبيع

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 363، ص 42 (SanadKitab #29674, hlm. urut 29925)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.