من طرائف الشَعر
عد إلينا
قطعة من البحر المديد
يا غريباً راح يطوي القفارا … أين تمضى؟ هل كرِهت الديارا؟
أختياراً تقطع الأرض سيراً، … أم طريقٌ سرتَ فيها اضطرارا؟
ولأَمرٍ في النهُّى مستقرٍّ … بِتَّ تغشى الأرض داراً فدارا؟
أم لسِر غامض لست تدري … كنهه أبعدَ عنك القرارا؟
أم لخطب داهمٍ قد تمادى … بك حتى رحت تبغي الفرارا؟
إن تكن تبغي مراماً عزيزاً … فلماذا أُصْلِىَ القلب نارا؟
ولماذا بعدَ نأي وهجرٍ … لا تَنى للغائبين ادِّكارا؟
ودموعٍ مذرفات حنينا … حائراتٍ في جفون حيارى!
عد إلينا آمناً مطمئنا … تلقِ خِلاً ذا وفاءٍ وجارا!
يا غريباً راح يطوي القفارا … عد إلينا وادن منا مزارا!
م. ع. م
وادي الأحلام
للشاعر الدمشقي أنور العطار
(يا آلهة الشعر! تأملي ضحيتك)
(الفونس دو لامارتين)
يا وادَي الأحلام فيك التقت بيضُ الأماني بأغاني المُهودْ
ليت فؤادي بلَّ منك الصدى … وليت أيامَك يوماً تعودْ
يا مُقلَةَ الدهر أطيلي الكَرى … وباركي الحُلْمَ لقلبي العميدْ
ومهِّدي للروح رحبَ المَدى … فقد يضيقُ اليومَ عنها الأبيدْ
أُلحُلْم يُشْجيِني تَذكارُهُ … إنْ زارني في غير يومِ سعيدْ