نجوى!
عاصف مَلال. . .!
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
سَئِمْتُ مُقامِيَ فَوْقَ الذُّرَا. . . … فَأَيَّانَ أَمْضِي غَداً يا تُرَى؟!
سَئِمْتُ وَدَوَّى بِقَلْبِي الْمَلَالُ … كَمَا عَاصِفُ في الدُّجى زَمْجَرَا
أمَامِي ضَيَابٌ، وَخَلْفِي ضَبَابٌ … وَأُفْقِيَ غَشَّى عَلَيْهِ الْكَرَى
فَلَا في السَّمَاءِ أَرَى وَمْضَةً … تُعَزِّى أَسَايَ، وَلَا في الثُرَى
وَحَوْلِي حَضِيضٌ، بأَوْحَاِلهِ … تَخَبَّطَ في اْلإِثْمِ رَكْبُ الْوَرَى
وَحَتَّى ضِفاَفُ الرُّؤَى عِفْتُهَا … فَمَا في حِماهَا لِرُوحِي سُرَى
وَحَتَّى الْخَيَالُ الّذِي هَزَّني … وَأَرْعَشَ لِي سِحْرُهُ المِزْهَرَا؛
تَبَرَّمْتُ يا جِنُّ، فامْضِي بهِ … رُفَاتاً مِنَ الصَّمْتِ لَنْ يُنْشَرَا!
وَمَا عَالَمُ الشِّعْرِ هذَا الْفَسِيحُ … سِوَى طَيْفِ حُزْنٍ بِعُمْرِي سَرَى
سَئِمتُ! وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ سنَاً … عَلَى ظُلْمَةِ الرُّوح قَدْ نَوَّرَا
من الحب! أو من فنائي الذي … يُغَمْغِمُ لِي في سُفُوح الذُّرَا