من كبرياء الحب!
ويا أنت. . .!
(. . . وهذه يا أنت تحي ة ىعلى الفراق الذي لا لقاء بعده؛
فقد وضعت بيني وبينك سداً ما ينفك قائما حتى أموت. . . .
. . وهنيئاً لي!!)
(هو)
سَئِمْتُ الهناَء فلا تَعْجَبي! … فَإِنَّ شَقاَء الهوَى مَطْلَبِي!
وَأَحْبَبْتُ فيكِ جَفافَ الحَيَا … ةِ وَبَطْشَ الْقَضَاءِ فلا تَغْضَبي
وَمَا حَاجَتي لِلَّنعيمِ المقُي … مِ إذا لم أكُنْ فيهِ بالمتُعْبِ؟
خُلِقْتُ لأَعْشَقَ فيكِ الْبَغي … ضَ وَأَتَرُكَ ما فيكِ من طَيِّبِ
وَكُلٌّ لهُ مَذْهَبٌ في الْغَرا … مِ فلا تَسْخَرِي أنْتِ من مَذْهَبي
أَخَذْتُ لِنَفْسِيَ ما تَكرِهَي … نَ وَمَالِي بالْفاِتنِ المُعْجِبِ؟
وَخَلَّفْتُ للنَّاسِ ما يَشْتَهُو … نَ وكِم فيك للنَّاس من مَأرَبْ
شَقِيتُ لأُسْعِدَهُمْ بالْجَمَا … لِ وَلكِنْ سَعِدْتُ فلا تَعْجَبي
فَقُلْتُ: وَدَاعاً زَمَانَ الرَّخا … ءِ فما هِمْتُ في الْعَيْشِ بالمخصبِ
أُحِبُّ الجَدِيبَ وَرَعْىَ الجَدِي … بِ فَأُنْزِلُ قَلْبِيَ بالْمُجْدِبِ
فَيَا أَنْتِ! أَيْأَست بي شَاعرِي … وَحَيَّرْتِ لِي في الدُّجَى كَوْكَبِي
وَهَبْتُكِ لْلِبيدِ أُنْشُوَدةً … فَمَا كان لَحْنُكِ بالْمُطْرِبِ!
وَأَنتِ تَنَكَّرْتِ لِي بْعدَمَا … تَغَرَّدْتُ في قَفْرِكِ الْمُلْهَبْ!
تَعِيِشينَ للِجَدْبِ لَكِنَّنِي … أُرِيدُكِ لِلْوَحْيِ فِي مَوْكِبي!
هَنِيئاً لِيَ الْقُرْبُ لَا يَرْتَجَى! … فَبُعْدَكِ إِنْ طَالَ مِنْ مَكْسَبي
وَيَا أَنْتِ! إِنَّي مَلَلْتُ الظَّلَا … لَ وَحُبَّكِ هَذَا الذي ظَلَّ بي!
أَسِيرُ بهِ في ضِيَاءِ الحَيَا … ةِ فَيُلْقِى بِقلْبي إِلى غَيْهَبِ