لك روحي. . .
للأستاذ أحمد فتحي مرسي
لكِ رُوحي فاسلمِي مصرُ وسودِي … وابْلغِي بالمجْدِ هَامَاتِ الوُجودِ
من صُعودٍ للسَّمَا نحو صُعودِ … وَيَقِينِ بالعُلا بَعدَ يَقِينْ
لكِ صَدْرِي فاتَّقِي سَهمَ المنُونِ … وَيَمِينِي إنْ وَنَتْ شُلَّتْ يَمِيني
إنْ عَدَا العَادِي على الوادِي الأمينِ … أوْرَدَتْهُ القَبْرَ أيْدٍ لَا تَلِينْ
إنني نَسْلُ جُدُودٍ خَالِدينَا … مَلأُوا الدُنْيَا جُنُوداً وَسَفِينا
لَا تَقُلْ مَا كَانَ مِنْهُمْ لَنْ يَكُوناَ … كلُّ مَا هَوَّنْتَ مِنْ صَعْبٍ يَهُونْ
صُلَّبٌ فِي حَقِّ أوْطَاِني فَإنْ … لَانَت الأحْجَارُ فيِهَا لَمْ ألِنْ
قَدْ سَقَاِني نِيلُهَا، إنْ لَمْ أكُنْ … حَامِيَ النيلِ فَمَنْ غَيْرِي يَكُونْ؟
سَلِمَتْ مصرُ وَسَادَتْ فِي الْحَيَاهْ
فِي عُلَا (الفَارُوقِ) تَعْلُو وَحِمَاهْ
جَلَّ رَبِّي مَنْ رَعَاهَا وَرَعَاهْ
أنَا فِي الرَّوْعِ فِدَاهَا وَفِدَاهْ
أيُّها الجنُدِيُّ قُمْ وَافْدِ الحِمَى … وَابْلُغْنَ بِالنِيلِ أسْبَابَ السَمَا
لَا تَقُلْ: أعْجَزُ عَنْهَا، إنَمَا … خَلَقَ العَجْزَ خَيَالُ العَاجِزِينْ
هَذِهِ الرَايَةُ فِي أوْجِ العَلَاءِ … أنَا إنْ جُدْتُ فِدَاهَا بِدمَائِي
خَلَدَتْنِي كُلُّ حَيٍّ للفَنَاءِ … لَيْسَ يَبْقَى غَيْرُ ذِكْرَى الخَالِدِينَ
يَا ثَلَاثاً هُنَّ خَيْرُ الأنْجُمِ … أنْتِ: رُوحِي، وَحَيَاتِي، وَدَمِي
خَضْرَةُ الجَنَةِ فِي ذَا العَلَمْ … وَبَيَاضُ الصُبْحِ وَالحَقِّ المُبِينْ
عشتَ يَا فاروقُ والدنيا فِدَاك … وعُلَا الأنجُمِ بَعْضٌ مِنْ عُلَاك
جَنَّةٌ للنيلِ ما شادتْ يَداك … فاعمُروها بسلامٍ آمنين
سَلِمَتْ مِصْرُ وَسَادَتْ فِي الحَيَاهْ
فِي عُلَا (الفَارُوقِ) تَعْلُو وَحِمَاهْ
جَلَّ رَبِي مَنْ رَعَاهَا وَرَعَاهْ