رسالة الشعر
جيرة الحرم النبوي
للأستاذ على الجندي
أَتَتْني عَنْكُمُ الأنباءُ تَتَرى … فإنْ صحَّتْ فقد عَظُمَ البلاءُ
أَحَقّاً أنكم بِتْمُ جياعاً … ولوْلاكمْ لما عُرِفَ السَّخاء
وأَنّكُمُ حِيَالَ (القَبْرِ) صَرْعى … أَنِيُنكمُ يَغَصّ به الفَضاء
تَفيضُ دموعُكم مِلَْء المآقِي … فَيُمْسِكها التَّصَوُّنُ والإباء
فإِنْ نَاحَتْ صِغَارُكُمْ بَكَيْتُمْ … لهَمْ من رحمةٍ وبَكى النِّساء
ولَوْ كُنْتُمْ (لموسى) أو (لعيسى) … من الأتباع عَمَّكُمُ الرَّخاء
وَأَمْسَيْتُمْ وَقَفْرُكُمُ ظِلَالٌ … وأشجارٌ وأزهارٌ وماء
وكانَ لكم (بأمريكا) حُبُوسٌ … وَوَافاكم من (الغَرْب) الحِبَاء
ولكن ضِعْتُمُ ما بَيْنَ قومٍ … أَشِحَّاء، وَإِنَّ الشُّحَّ داء
خَبرْتُ المسلمين، فمَا نَدَاهُمْ … سِوى الألفاظِ يَذْرُوها الهواء
يَفوقون الحصى والرَّمْلَ عَدّاً … وهُمْ - إِنْ نَابَتَ البلوى - غُثاَء
أَيَفْنَى جيِرَةُ الْحَرَمَيْن فقراً … ونحن بمصرَ يُفْنِينَا الثَّرَاء؟
وهم مِلْحُ الأنَام وآل (طَهَ) … عليهم تحسُد الأرضَ السَّماء
أجيِرانَ (الرسول) دَمي وَرُوحِي … فِدَاؤُكُمُ، وإنْ قَلَّ الفِداَء!
شَجَانِي خَطْبكُمُ فبكىَ قَرِيِضي … عليكم، والقريضُ له بُكاء
وَلَوْ حِيزَتْ لِيَ الدّنيا جَمِيعاً … لُجَدْتُ بها وفي وجهي الحَياء
وكنْتُ كفيْتُكم جَدْوَى أُناَس … إِذَا نُودُوا أَصَمَّهُمُ النِّداَء
وكان لكم - وَلَا مَنُّ عليكم - … ثوابُ الله - ومن - والجَزَاء
ولكنْ حَسْبُكم - والمالُ يَفْنَى - … دُعَائي، رَّبما نَفَعَ الدّعاء
علي الجندي