أين يقيني؟
صَحَتْ بين جنبيَّ الهمومُ وأيقظتْ … دفيناً من الذكرى يثيرُ حنيني
حنيني لأيامِ الهوى وملاعب … بهن صَبَاباتي وهنّ جنوني
عليهن قضينا الليالي هنيئةً … تفيض بدنيا من منى وفتون
مضى الحُلمُ البسام وارفض سامري … وغيَّبَ عن عينيَّ نورُ عيوني
وماتت أناشيدي وحطم أرغني … ويا دهرُ هل شُوهدت غير ضنين
مضى في هدوءِ الوادعين وأغرقت … لياليه في صفو وطيب سكون
وأين الأماني الزهر والدهر باسمٌ … وهذي يد الأيام قبضُ يميني؟
وأين ربيع العمر والعود مورق … وأين يقيني؟ هل فقدت يقيني
فأصبحت لا ألقى الحياة ونورها … وأفراحَها إلا بعين سجين
سجين أضلته الهمومُ فما رأى … سوى عصفِ أسقام وعين سنين
(الإسكندرية)
مصطفى عبد الرحمن