وَسَبَتْكِ رِقَّتُهُ وَعَذْبُ بَيَانِهِ … فَظَنَنْتِهِ أرْعَى الأنَامِ ذِماماً
هَلْ كانَ حُبُّكِ غَيْرَ طَيْفٍ عابرٍ … نَادى الغُرورُ بهِ فَزَارَ لِماما
حُلْمٌ مِنَ الأحْلَامِ مرَّ بخَاطِري … يَوْماً وأجْفَلَ مُعْرِضاً أعْواما
حُلٌم تَوَسْمتُ المسرَّةَ وَالرِّضا … فيه، فكانَ كآبةً وَخِصَاما
حُلْمٌ، رَجَوتُ به الشِّفاَء وَلم أكُنْ … لا أظُنَّ أن الَّداَء كانَ عقاما
حُلْمٌ، نَعَمْ حُلْمٌ تَصَرَّمَ وانْقَضَتْ … أوْهَامُهُ، ما أكذَبَ الأحْلَاما
أغْنِيَّةُ الحُبِّ الذي ألهَمْتني … أسْرَارَه، فَنَظَمْتُهَا أنغاماً
ماتَتْ عَلَى شفَتَيَّ حَتىَّ أصْبَحَتْ … أنْاتِ حُزْنٍ تَبْعَثُ الآلاما
يا خَيْبَةَ الآمالِ كيفَ تَصَرَّمَتَ … لم تشفِ جُرْحاً، أو تبلَّ أوَاما
خِلْتُ السَّعَادَةَ فِي غَنَاكِ حَقِيقةً … وَطلبتُهَا، فَوَجَدْتُها أوْهَاما
والمالُ! ساَء المالَ! كم مِنْ شاعِر … لَمَحَ الرَّدَى بِبَرِيِقِه فَتَعَامَى
ليسَ السَّعَادَةُ أنْ تعِيشَ عَلَى الِقلَى … إنَّ السَّعَادَةَ أن تَموت غَرَاماً