من أدب الحرب
أجنحة النمل
ضربُ المدائنِ ويْكَ ما سبَبُهْ؟ … عجبَ الحكيم وما انقضى عَجبُهْ
المجد لا يُعطيه من يهبه … كلا، ولا يعطاه مُنْتَهِبُهْ
نبتٌ تزعزع في مواطنه … ويعيش حيث يُظلَّه حَسَبُهْ
فتيانَ روما ليس ينفعكم … مجدُ ترفع عنكمُ نسبه
شركاؤكم رفعوكمُ صَعَداً. . . … جاهٌ معارٌ بَعْدَه صببه
(وإذا استوت للنمل أجنحة … حتى يطير فقد دنا عطبه)
ماء (اللوار) يزيدكم سَغَباً … لا شهده لكمُ ولا ضَرَبهُ
قد شاء (هتلر) أن يداعبكم … فأثار ثائر جدكم لعبه
تغدو فرنسا من توابعكم. . .؟ … هذا المزاح كثيرة شُعبه
لا، بل يجدُّ بكم ليوقعكم. . . … أنتم، وشارد لبكم، سَلَبُه
ويزيدكم بمزاحه طمعاً … عجباً، أينفق عندكم كذبه
الشام واليونان ملككمُ … والنيل أيضاً بعض ما يهبه؟!
جود ولا كالجود. . . ما سببه … لا خوفه منكم ولا رهبه!
وعجزتمُ عن نصر أنفسكم … أيكون في أمثالكم رغبه
عودوا بخيلكمُ ورجلكمُ … كم طامع قد ساء منقلبه
أو فاستمروا إن حلت لكمُ … كثبان (بقبقَ) أوحلت هُضُبه
في مصر متسع لمقبرة … للبغي إن لم ينجه هربه
عبد اللطيف النشار