خَطَرَتْ فِيهِ سُفْن أَيُّوسَ شَتَّى … بَعْدَ مَا صَاغَها مِنَ الْبِلُّورِ
والسُّكُونُ الْعَميقُ يَبْعَثُ في نَفْ … سِي حَنِيناً إلى الْبُكاءِ المَرِيرِ
وَأَطَلَّ الْهِلالُ يَغْسلُ بالضُّو … ءِ جِبَاهَ الآفاقِ حُلْوَ الْفُتُورِ
وَتَدَلَّتْ ضَفَائِرُ الشَّجَرِ الْبَا … سِقِ في الْفَجْرِ رَاقِصَاتِ الشعُورِ
دَاعَبَتْهَا الأَنْسَامُ فِي هَدْأَةِ اللَّي … لِ فَهَزَّتْهَا سَكْرَةُ الْمَخْمُورِ
وَانْبَرَى خَافِقِي يُنَادِي نِدَاءً … عَاليِاً فِي عُمْقِي قَوِيَّ الْهَدِيرِ
آهِ لوْ كُنْتِ يَا شَقِيقَةَ رُوحِي … تَحْتِ جِنْحِي لَا صُورَةً فِي ضَمِيرِي
أَنَا يَا أُخْتُ قَدْ تَعَشَّقْتُ أُمَّاً … فِيكِ تَرْعَاني كالوَلِيدِ الصَّغِيرِ
وتَمَنَّيتُ لَوْ عَلَى صَدْرِكِ النَّا … هِدِ أَغْفُو إلى صَبَاحِ النشُورِ
لَا أُبَالِي بِضَجَّةِ الكَوْنِ حَوْلِي … لَا وَلَا أُصْغِي لاصْطِخَابِ الْعُصورِ
فَارْفَعِينِي إلى سَمَائِكِ. . . إني … فِي حَضِيضٍ مِنَ الْخَنَا وَالْفُجُورِ
واسْمَعِيني فَإِنَّنِي سَأُغَنِّي … لَكِ لَحْناً مِنْ أَدْمُعي وَزَفِيرِي
آهِ لوْ كُنْتِ يا شَقيقَةَ رُوحِي … تَحْتَ جِنْحِي لا صُورَةً في ضَميرِي
عبد الرحمن الخميسي