في فلسطين كم أسوت جراحا … ت وكفكفت من دموع سجام
ذدت عنهم أذى المغير بقول … يتلظى لهيبه المترامي
ولو اسطعت غيره ذدت عنهم … بشبا الرمح، أو بحد الحسام
في فلسطين! أين ما كان في مص … رَ، وأرض العراق أو في الشَّام؟
قد ربطت القلوب بعد انفصامٍ … وجمعت الصفوف بعد انقسام
وزرعت الآداب في شاطئ الني … ل، ورؤيتها بماء الغمام
فزكا أصلها، وطابت فروعاً … وتباهت بزهرها البسام
واستوت تحت ظلها لغة الدِّي … ن، وقامت على أعز دعام
وحميت الأخلاق من سطوة الشرْ … رِ، وَبغْى الهوي، وجهل الطَغام
وجمعت الشباب في ظل نبع … عبقري الرؤى، طهور، سام
رفرفت فوقه الأماني، وغنت … في رباه عرائس الإلهام
وهفت نحوه المواكب شتى … تتشكَى مما بها من أُوَام
فاسكبي في النفوس من نبعك العذ … ب، وبثي الحياة في الأجسام
واحملي المشعل الكبير، وسيري … في طريق الحياة نحو الأمام
واهزئي بالفناء يا زهرة الني … ل، وعيشي على مدى الأعوام
وَابسمي للخطوب إن عبس الدَّهْ … رُ، ولا تعبئي بكيد الخصام
ولك الحق غاية وطريق … وإمامٌ. . . أنعم به من إمام
ولك الله ناصر ومعين … وهْو نعم النصير، نعم الحامي
(طنطا)
إبراهيم محمد نجا