رسالة الشعر
من نوازي القلب!
للأستاذ محمود خفيف
أَيْنَ ليلَاتُ أَدمُعي وسُهادي … وَرِضَائي بِشقْوتي وَعِنادي؟
أَيْنَ مِنِّي ضلالَتي أَشْترِيها … بالذِي قَدْ أَضَلَّني مِنْ رَشَادِ!
أَنا أَشْقى يَا وَيلَتا بانْطلاقي … مِنْ إِسَاري فَأَيْن مِنِّ وِثاقيِ
آهِ! مِنْ لي بِساعَةٍ منْ زَمَانٍ … كانَ بَعْضَ النَّعيمِ فيهِ احتِراقيِ!
لَمْ يَعُدْ بَعدَ مَوتِ الأَماني … غَيرُ مَاضِ أَصْبو لهُ وأُعاني
إِنْ يَكنْ عَوْدُ عيْشِهِ مُسْتحيلاً … فَشِفائِي في غَفْوةِ النِّسيانِ
كَيْفَ أَنْسى؟ اللهُ لي! ما لقلبِي … مِنْ جِراحاتِهِ عُلَالَةُ طِبِّ
وَقصَارَى العَذَابِ ذِكْرىَ حُبَّا … لَمْ يَعُدْ بَعدُ غَيرَ سَالفِ حُبِّ!
أَيُّ طِبٍ لِحائِرٍ في الضُّلوعِ … بَينَ يَأسٍ في خفقِهِ وَنُزُوعِ
ذِكْرُهُ اليَأسَ إِن تَوَثَّبَ يَثْني … هِ ويُغرِيهِ ثمَّ طولُ الهجوعِ!
سحرَ ماضِيَّ غَيَّرتكِ الليالي … بَعضُ هذا لمْ يجرِ يوماً بِبالي
لَاتَرى العَينُ في مُحيَّاكِ مَعْنىً … غَيرَ ما تَدَّعينَ من إِقباَلِ
في مُحيَّاي لهْفَتي وأُوَامي … وخَيَالُ القَديمِ من أَحلامي
أَزْهَقَتْ بَسْمَتي عَلَى شَفَتَيَّا … خَطَراتٌ فيهِنَّ ماضي هُيَامي
لا تَخاليِ ادِّعَاءِ َكِ الوُدَّ يُغني … تَقَرَأ الصَّدَّ في وِدَادِك عَيْني
وَسَوَاءٌ لَدَيَّ ما تُبْصِرُ العَيْ … نُ ومَا غَابَ في ضَميرِكِ عَنَّي!
يَسْتَوي الْيَومَ وَيْحَ نَفْسيَ وُدُ … إِن أَردْتِ الوَلَاء حَقَّاً وصَدُّ
رِعْدَةُ الأمْسِ عِنْدَ مَرْآكِ إِثْمٌ … وَلَئِنْ أَلهَبَ الحَشْا مِنكِ وَقْدُ
السُّلوَّ السُّلوَّ. . . وَيْكَ فؤادِي … لَنْ يَبُلَّ السَّرَابُ غُلَّةَ صَادي
قَدْ تَوَلى بَعْدَ الثَّلاثينِ عَاما … نِ فَقَضِّ الشَّبابَ في الزُّهَّادِ
لَحَرَامٌ عَلَيَّ كُلُّ حَلَالِ … مِنْ مِراحِ الشَّبَابِ حُلوِ اللَّيالي
بَعْدَ دَعاني للهَّو بَعْضُ صِحابي … واسْتَخَفَتهُمُوُ نَوَازِي الشَّباب