وَجَنَى مِنْ ثِمَارِهَا هَذِهِ الدُّنْ … يَا وَأَحْدَاثَ هَذِهِ الأَكْوَانِ
عَبَّ خَمْرِي فَأَذْهَلَتْهُ عَنِ الْغَيْ … بِ وَأَقْصَتْهُ عَنْ ظِلَالِ الْجِنَانِ!
لَيْتَهُ لَمْ يَذقْ رَحِيقِي وَلَمْ يَهْ … رَعْ لِنَهْرِي وَلَمْ يُطَاوِعْ بَنَاني!
أَنَا سِرُّ الوُجُودِ مَنْ رَامَ سِرِّي … نَسِيَ الْحَشْرُ قَلْبَهُ في جَنَاني. .
قلتُ: يَا حَادِيَ الْخَطَايَا لِقَبْرٍ … مَرَدَتْ رُكْنَهُ يَدُ الْغُفْرَانِ!
يَا هَوَايَ الَّذِي تَهَافَتُّ بِالرُّو … حِ عَلَيْهِ وَبِالْحِجَا وَاللِّسَانِ
أَيْنَمَا سِرْتُ جَرَّ طَيْفكِ أَحْلَا … مِي وَمِنْ نَهْرِكَ الْمُصَفَّى سَقَاني
مُنْذُ مَا جِئْتُ لِلثّرَى وَأَنَا صَبُّ … كَ فَارْحَمْ عِبَادَتي وَافْتِتَاني!
مَزَّقَتْنِي أَشْوَاكُ دُنْيَايَ وَاغْتَا … لَتْ شَبَابي وَأَزْعَجَتْ أَلْحَاني!
الْهَوَى وَالنَّشِيدُ - يَرْعَاهُما اللَّ … هُ - بِتِيِه الْخُلودِ قَدْ ضَيَّعَاني!
تَرَكاني أَهِيمُ كالْعَاصِفِ الْمَش … دُوهِ فِي كلِّ بُقْعةٍ وَمَكانِ
لَاذَ عُمْرِي بِشَاطِئَيْكَ فَدَعْنِي … فِي ثَرَاكَ الْغَرِيبِ أَدْفِنْ زَمَاني
فَتَمَطَّى فَزَلْزَل الأَرْضَ تَحْتِي … وَطَوى الصَّمْتَ فِي الفَلَا إذْ طَواني
محمود حسن إسماعيل