Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 396, halaman 48

  1. ٩ = ١٩٤١ م [٣٩٢ - ٤٤٣]
  2. العدد ٣٩٦
  3. وداع الشكر

وكدتِ أن تلمسي من فوقها زَبَداً … يهبط ويعلو من المد والجزرِ

تلك التي طالما استرعت مناظرها … مرآي قد حالفت أنغامها نَغَما

تنهُّداتك مع أصواتها امتزجت … فكان رجع صدى الحنين منسجما

وطالما ارتعشت شجواً حبائلها … القاتمات علتها نفثتي الرخوة

تحكي ارتعاشاً عرا الأوتار من سُجن … أناملي حرَّكت في روحها النشوة

ربابتي! ربما ألقاكِ بعدُ، متى … رأيتِ يوماً نذير الموت يقتربُ

تليه غاشيةُ الأحلام موحيةً … من السماء أموراً ما بها لَعِبُ

تكون قد بعدت عنا الحياة كما … لو أصبحتِ ذكرياتٍ مهدها الكتبُ

وإذ يعود شباب الخلق ثانيةً … يحفه طائف حلو لنسيان

قد ينحني المرء أوقاتاً عليكِ ففي … رنينِكِ العذبِ تلطيف لأحزان

وهذه الريح إذ تجري محلقةً … من فوق أرواحنا في برزخ العدم

تهب في الفجر أحياناً مُبَكِّرَةً … كما تهب بَيَاتاً هبَّ مُخترم

وكم يوق لها إمعانها عبثاً … بشعر ريحانةٍ أو ذقن ذي هرَم

إيهاً للحية هوميروس تحجبها … قُطَاعةٌ من جليد عن ذوي النظر

وكأن لمع شعاع الفكر مؤتلقاً … يعيد نوراً خبا من قبلُ في البصر

ألم يكن ملتن البصر الأعمى بذي بصر … فكم جلا غيهباً في حومة الفِكَر؟

ألم تحم حول عيني ملتنٍ طُرَفٌ … من رائع الحب والآمال والصور؟

تحكي الفراشة حامت قبل أن هبطت … على فلورا التي تهوَى على الأثر

يبدو وميض جناحيها كبارقةٍ … أضاءها شَفَق وضّاءُ كالشرر

ربابتي، ربما تأتين قاصدةً … زيارتي بينما الميعاد لم يَحِن

فتمتطين مياه البحر طافيةً … من شاطئ لسواه طفو متّزن

أكون قد غالبتني موجة فقضت … على حياتي غريقاً ماؤها كفني

وغيَّب اليم صوتي تحت لجَّته … فضاع لحن شَكاتي فيه من زمن

وقد نأي بي مصيري في غياهبه … عن السموات، إن الهجر يؤلمني

كعُشبة البحر تحت الماء شاردة … وقد رمى الموج عَظمى رمي مُمْتَهِن

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 396، ص 48 (SanadKitab #29674, hlm. urut 31957)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.