أنت ظل الله في الأر - ض افتناناً وابتداعا
أنت وحي الشمس للرو … ض حياة وشعاعا
أيها الطائر كالنسر الجسورْ … بجناحين: سمَوّ وابتكار
تحت ظل الغصن أو فوق الصخورْ … ترسل الوحي إلى غير عثار
فإذا الطوَّد على الرق سطور … وإذا الروض نزيل في إطار
وإذا الماضي جديد مقبل … هب كالنائم من طول سُبات
أيها الجبار هذا الكو … ن مَعْنًى في خيالك
وصدى سجله الفن … ليحيى في ضلالك
أيها الساهر والناس نيامْ … تصنع الحسن وتلهو بالخلود
أيها الراهب في دير الظلام … تكشف الأستار عن لغز الوجود
هذه دنياك، دمع وابتسام … وأغاريد عِذاب ورعود
ونعيم بالأماني مثقل … وجحيم مستطير الجمرات
أنت عنوان الحياة=أنت رمز للزمان
مستبد أنت عات … ورفيق أنت حانِ
إن يكن في الأرض سحر أو جمالْ … فهو الفنان في الدنيا سناهْ
أو يكن في الحب شوق أو ملال … فهو الفنان للحب صداه
أيكن للشمس نور أو جلال … فهو الفنان مشكاة الحياة
ذلك الفنان وحي منزل … انطلقَ الصامتَ بل أحيا الموات
أوقفت ريشته الدهر … فلبى واستجابا
وكستْ من خلدها العمر … مدَى العمر شبابا
بَشَر مثل جميع البشر … رفعته ريشه عن مستواهْ
كاد لولا قطرة من حذر … يزدري الناس ويحيا كإله
إنه الفنان، صوت القدر … وهوي الفنان دستور الحياة
هو دنيا رف فيها الأمل … وثوى اليأس ودارت دائرات
عالَم تصطخب الآلا … م والآمال فيه