كثيراً فكذلك
قلت: فقد نبئت أنك تتجر فيه
٢١ - (ص١٤٠) قال أبو سعيد المخزومي وكان شجاعاً:
وما يريد بنو الأغبار من رجل … بالجمر مكتحل بالنبل مشتمل
وجاء في الشرح: الأغبار إما جمع غبر (بالضم) وهو بقية الحيض، أو جمع غبر (بالكسر) وهو الحقد، والذي في الأصول (أغيار) ولم نجد من معانيه ما يناسب السياق
قلت: في البيت تبديل وتصحيف قديمان، وهو في قصيدة صالحة رواها أبو علي في أماليه، وهذه أبيات منها، وفيها ذاك البيت كما بناه صاحبه:
في الخيل والخافقات السود لي شُغُل … ليس الصبابة والصهباء من شغُلي
ما كان لي أمل في غير مكرمة … والنفس مقرونة بالحرص والأمل
ذنبي إلى الخيل كَرّى في جوانبها … إذا مشى الليث فيها مشي مختَبل
ولي من الفيلق الجأواء غمرتها … إذا تقحمها الأبطال بالحيل
سل الجرادة عني يوم تحملني … هل فاتني بطل أو خِمت عن بطل
وهل شآني إلى الغايات سابقها … وهل فزعت إلى غير القنا الذبل
مالي أرى ذمتي يستمطرون دمي … الست أولاهم بالقول والعمل؟!
كيف السبيل إلى وَرد خُبَعْثِنة … طلائع الموت في أنيابه المُصُل؟!
وما يريدون لولا الحين من أسد … بالليل مشتمل بالجمر مكتحل؟!
لا يشرب الماء إلا من قليب دم … ولا يبيت له جار على وجل
لولا الإمام ولولا حق طاعته … لقد شربت دماً أحلى من العسل!
ومن طرف أمثاله السائرة - كما يقول الثعالبي في الإيجاز والإعجاز - قوله:
ليس لبس الطيالسْ … من لباس الفوارسْ
لا ولا حومة الوغى … كصدور المجالسْ
وظهور الجياد غي … رظهور الطنافسْ
ليس من مارس الحرو … ب كمن لم يمارسْ
٢٢ - (ص٥٩) لما منع أهل مرو أبا غسان الماء، وزجّته إلى الصحاري، كتب إليهم أبو