ولديمة تذري عليه دموعها … كيما تقيه غوائل المحل
فإذا مضى زمن الربيع أضعته … وأقام في قلبي وفي عقلي
والجيش معقود لواؤك فوقه … ما دمت تكسوه وتطعمه
للخبز طاعته وحسن ولائه … هو (لاته الكبرى) (وبرهمه)
فإذا يجوع بظل عرشك ليلة … فهو الذي بيديه يحطمه
لك منه أسيفه ولكن في غد … لسواك أسيفه وأسهمه
أتراه سار إلى الوغى متهللا … لولا الذي الشعراء تنظمه؟
وإذا ترنم هل بغير قصيدة … من شاعر مثلى ترنمه؟
والبحر. . قد ظفرت يداك بدره … وحصاه. . لكن هل ملكت هديره؟
أمرجت أنت مياهه؟
أصبغت أنت رماله؟
أجبلت أنت صخوره؟
هو للدجى يلقى عليه خشوعه … والصبح يسكب وهو يضحك نوره
هو للرياح تهزه وتثيره … والشهب تسمع في الظلام زئيره
للطير هائمة به مفتونة … لا للذين يروعون طيوره
للشاعر المفتون يخلق لاهيا … من موجه حوراً، ويعشق حوره
ولمن يشاهد فيه رمز كيانه … ولمن يجيد لغيره تصويره
يا من يصيد الدر من أعماقه … أخذت يداك من الجليل حقيره
لا تدعيه. . فليس يملك، أنه … كالروض جهدك أن تشم عبيره
ومررت بالجبل الأشم - فما زوى … عني محاسنه، ولست أميرا
ومررت أنت فما رأيت صخوره … ضحكت ولا رقصت لديك حبورا
ولقد نقلت لنملة ما تدعي … فتعجبت مما حكيت كثيرا
قالت: صديقك ما يكون؟ أقشعماً؟ … أم أرقم؟ أم ضيغماً هيصورا؟
أيحوك مثل العنكبوت بيوته؟ … حوكا؟ ويبني كالنشور وكورا؟
هل يملأ الأغوار تبرا كالضحى؟ … ويرد كالغيث الموات نضيرا