أما في ظلال السلام الردى … كما هو تحت قتام الوغى
رويد الجحافل فيما القتال … وفي اللهو قتل لهذا الورى
وهذا الغرور إذا ران يوماً … على مبصر فالنهار دجى
وليس بعينيه ما يُشْتَكى … ولكن عمى القلب شر العمى
ومن يغترر يحسَب الناس عبدا … نه وقديماً أتيلا طغى
وكان هلاكو ظلوماً جهولاً … ونيرون كان يبيد القرى
وكانت جيوش تلاقي جيوشاً … بضرب يذيب غلاظَا الكلى
فمات الكميُّ وملقي السلاح … وجاء الفناء على ذا وذا
فلم يبق مستضعف مستكين … يخال الحضيض له مرتقى
ولم يبق ذو مِرة مُسْتَبِدٌ … يدوس بنعليه هام العلى
ولولا الردى في صروف الحروب … لكان الردى في صنوف المنى