على شاطئ الحياة
شاعر غريب. . .
للأستاذ طاهر محمد أبو فاشا
رَائِدُ الليل خلْفَ وَهْم بَعيدِ … وخيالٍ من الأماني عنيدٍ
وغريبٌ يرى الصباحَ غريباً … في حياةٍ كلْيلهِ المعقودِ
وَلْوَلَ القيْدُ في يديه وصاحتْ … في شَرَايينِهِ دِماءُ الشهيدِ
قلمٌ كان بسمةً في فمِ الدُّن … ياَ فماتت على فمِ الغِرِّيدِ
أقفرتْ روحُه وغاصتْ معاني … هِ وأمسى على الثَّرى فضلَ عُودِ
وبقايا حشاشةٍ تتلوَّى … تحتَ حَرِّ الجوى وَبَرْدِ الوعودِ
جَفَّ حتى أنكرتُهُ وهو مِنِّي … شَبَحُ الأمِّ من خيالِ الوليدِ
جَفَّ حتى أنكرتُهُ وهو مني … صورةُ القُرب من فؤاد العَميدِ
آهِ من آهةٍ بقلب شريدٍ … ضلَّ في ذلك المَتَاهِ الشريدِ
نحن في عاَلمٍ حُماداه أنا … قد نسينا به معاني الوجودِ
أتكون القبور أضيق أم تِلْ … كَ الفيافي لساهدٍ يَرْقُودِ؟
وارتقابُ الجحيم أم ذلك الرُّعْ … بُ بحرٍ مُسَمَّمٍ محدود؟!
وعواءٌ الضِّباع بالليل أم جَرْ … سُ الأفاعي مُصَلْصِلاً من بعيد
وجماهير من عقاربَ رُعْنٍ … شائلاتٍ أذنابها كالبُنُودِ؟!
تَلسبُ الحيَّ والجمادَ كما اسْتَل … هَمَ أعمى عصاه فوق الصَّعِيدِ
كل يومٍ لنا فنونُ دفاعٍ … في نزاعٍ على البقاءِ الكسيدِ
تتبارى مع الطبيعة والأو … هامِ والخوفِ والدجى والبيد
ظلماتٌ يَجْثُمْنَ خلفَ دَياج … ورعودٌ يَجْأَرْنَ إثْرَ رُعُودِ
أين حربُ الأعصاب من هذه الحر … بِ تلظَّتْ في ليلها الموعود
أعُواء المدافِع الشُّكْسِ أم زَأْ … رُ غَضُوبٍ على الرُّبى شُحْدُودِ؟
يوقظُ الليلَ كله ويكاد الْ … فَجْرُ يَنْشَقُّ في النُّجُودِ
وَسِمَامُ الغازات أم ذلك الصِّ … لُّ بِقَرْنَيْهِ لابداً في الْحَريدِ