العاطفة الحيرى
للأستاذ خليل شيبوب
في الصدر عاطفةٌ ولهى محيرةٌ … قد طالَ ما أتّقي منها وما أجِدُ
وددتُ لو ظهرتْ حتى يخفَّ بها … قلبي وحتى يُراحَ الروحُ والجسدُ
كأنها في فؤادي حينما خفيتْ … أُنشودةٌ لم يُذِعْ ألحانَها أحد
حامت على الوتر المشدودِ صامتة … فهل إلى نزعها منه تُمَدُّ يد
كأنها النجمُ يسري في الغيوبِ وما … يَدْرِي إلى أيِّ دنيا نورُه يَفِد
أو خمرةٌ ليس يُدْرَى بَعْدُ شاربُها … تظلُّ في ختمها تَغلي وتتَّقِد
أو درةٌ أخطأ الغوَّاص موقعها … تظلُّ في الصدفِ المختوم تنعقد
أو حبةٌ علقت في الأرض ناضجة … فالأرضُ حُبلى بما فيها وما تلد
يا نزغةً في فؤادي لست أفهمها … شَرٌّ من الجدِّ لهوٌ قاتلٌ وَدَدُ
أتى الزمانُ الذي ما زلتُ أرقبه … وفيه كلُّ أمانيِّ الهوى بِدَد
وعُطِّلَتْ بدواتٌ كان يبعثُهَا … وجهٌ به قسماتُ الحسن تَتَّحِد
ما عاد لي اليومَ من قصدٍ أُحَقِّقُهُ … وأيُّ قصدٍ أُدَاريهِ وأفتقد
تقطّعَ الوترُ المشدودُ حين خبا … نجمٌ سرى وأُريقَتْ خمرةٌ تقد
وأطفأ الصدفُ المختومُ دُرَّتَهُ … وحبَّةُ الأرضِ ماتت وهي ترتفد
قد بان أمسي وما يومي بمعتلق … به وليس ليومي في الزمانِ غَدُ
طغَتْ هواجسُ في صدري تُغَمْغِمُ لي … صِلاتِ عُمْريَ تُشقِيه وتضطَهد
كأن تحتي فضاءً لستُ أُبصره … لكِن أُحِسُّ به يدنو ويبتعد
حسب الشقاءِ بأني قد رضيتُ به … وأن لي ما وَهَى عزمٌ ولا جلدُ
خليل شيبوب