سميرك يا بدر الدجى كاد يغربُ … ويحجبه من عالم الموت غيهبُ
أرانا تشابهنا فأنك في الدجى … منار وإني في دجى اليأس كوكب
ونحن بنو أم كلانا سليلها … ولكنَّنا فيها نُوَارى ونُحجب
فويلك إن أَلْقت عليك بظلها … وويلي إذا ما في ثراها أُغَب
ولكن تخالفنا فأنت تعود من … غروب ولن آتي إذا حان مغرب
وأنت صليب القلب لكنني فتى … فؤادي بألوان الهموم معذّب
فكم بات قبلي سامرون مدى الدجى … طوتهم من الماضي سنون وأحقب
تناجيك أشعار لهم وأهازيجٌ … ويشجيك نايٌ خالد اللحن مطرب
وولوا ولم تحزن عليهم بدمعة … ولكن على أجداثهم بت تلعب
حكيت فتاتي في الملاحة والسنى … وتحكيك منها قسوة وتجنب
كأنك منها وهي منك تحدرت … فليست إلى الأرضين تُنمى وتنسب
أراها على أفق الجمال تربّعت … يداعبني منها شعاع محبّب
فيوهن بأسى حبُّها ويهدّ من … قوى عزمتي والحب أقوى وأغلب
فويليَ يا بدران - إن مت - منكما … فلا هي تبكيني ولا أنت تندب