وَحرامٌ عَلَى العَذَابِ اجْتِياحي … وَأَنا مَا بَلَغتُ عُمرَ الوُرُودِ
وحرامٌ عَلَى العُيُونِ اللوَاتِي … حيَّرَتْني، فِي بُعْدِها تَشْريدِي
وحرامٌ عَلَى الهَوَى يَا حبيبي … أنْ يُحيلَ السَّعيدَ غَيرَ سَعيِد! ِ
وحرامٌ عَلَى الليَالِي طَوَافِي … حوْلَ أَهْوَالها الغِضَابِ السُّودِ
وأَناَ ما خُلِقْتُ إِلا لأشّدُو … في رِكابٍ مِنَ الجمَالِ فَرِيدِ
أيُّهَا الليلُ في فُؤَادِيَ لَيلٌ … زَاخِرُ الَموْجِ لَيْسَ بالْمَحْدُودِ
وَسَيَهْتَزُّ في ضُلوعكَ فَجرٌ … يُوقِظٌ الطَّيرَ لِلنهارِ الجَديدِ
وَأَناَ مُظْلِمُ الْجَوانِحِ ظَمْآ … نُ إلى فَجْرِى الْمُنيرِ الْفَقِيدِ
لِي رَجَاءٌ في رَحْمَةِ اللهِ لَمَّا … وَسِعَتْ في الوُجُودِ كُلَّ الوُجُودِ
أَنْ يُنِيرَ الْحَيَاةَ في قَلبِيَ الدَّا … جي وَيُقْصِى عَنِّى هَزِيمَ الرُّعُودِ
فأَناَ زَوْرَقٌ يُضَلِّلُهُ الإِعْ … صَارُ عَنْ شَطِّهِ الأمِينِ الوَحِيدِ
حَجَبُوهَا! وَمَنْ سَيُطْلِقُ أَسْرَا … بَ الأمَاني إلى وُكورِ حَيَاتي؟
حَجَبُوهَا! وَمَنْ يُنَضِّرُ أَغْرَا … مِي وَيَجْنِي مَع الصِّبَا ثَمَرَاتي؟
حَجَبُوهَا! وَمَنْ يُجَمِّلُ عَيْشِي … وَيُغَذِّى بِحُسْنِه صَبَوَاتي؟
وَلِمَنْ جِئْتَ ياَ غَرَامِي إلى الدُّنْ … ياَ؟ وَمَنْ ذَاتُهُ تُكمِّلُ ذاتي؟
حَجَبُوهَا! فَمَنْ يُهدْهِدُ أَشْوَا … قِي إلَيهاَ وَلْهَفَتِي وَشَكائي؟
أَيُّهَذَا القَضَاءُ لا كنْتَ ياَ غَا … دِرُ! فَرَّقْتَ في اللَّهِيبِ شَتاتي
وَشَرِبْتَ الدِّمَاَء مِنْ غَوْرِ قلبِي … وَاخْتَطَفْتَ الضِّيَاَء مِنْ بَسَمَاتي
وَغَرَسْتَ الْهُمُوم في ذاتِ نَفْسِي … كَحِرابٍ تُدَكُ في جَنَباَتي
وَزَرَعْتُ الأشْوَاكَ في طُرُقاتي … وَأَرَقتَ الذُّهولَ في نَظَرَاتي!
فعَبَرْتُ السِّنِيَن كالطْائرِ المح … مُومِ أقتاَتُ من رِمالِ الْفَلاةِ
أيْنَ عُشِّي وَأيْكَتِي وَغَدِيري … وَرَحيقِي وَزَهْرَتي وَلِدَاتي؟
وَلِمِاذَا أَبْعَدْتَني ياَ زَماني … عَنْ حِمَاها! فأَظْلمَتْ طُرُقاتي؟
أناَ أهْوَاكِ يَا شَقيقَةَ رُوحي! … أناَ أهْواكِ يَا حَيَاةَ حَياتي!
فَنِيَتُ نَفْسي في هَواكِ كما لوْ … فَنِيَ النَّهْرُ في الْخِضَمِّ الْعَاتي