رسالة الشعر
إلى. . .؟!
(للشاعر المجهول)
تحدثتَ بالهتَّاف أنك حاضرٌ … لإيناسِ روُحي بعد بِضْع دقائقِ
فكيف ترى عيشي يطولُ فأجتنِي … على شغَفي أرواح تلك الشقائق
ألوفٌ من الأحلام طافتْ فداعبتْ … فؤادَ أسيرٍ ظامئ الروحِ وامق
فما صحَّ حُلمٌ في هواك ولا انتهتْ … على اليأس مَوْجاتُ الدموع الدوافق
أأنتَ برغم الصد والدَّل قادمٌ … لإسعاد مشتاقِ وإنجاد عاشق؟
أمثلك تسديه الحياةُ إلى فتىً … مَرِيد الهوى والشوقِ وَعْرِ الخلائق؟
وكيف أرى داري على ضِيق ساحها … تحيط بديَّان الشموس الشوارق؟
سألقاك - هل ألقاك؟ - في ثوب ضَيْغَمٍ … يرى الرفق بالغزلان إحدى البوائق
تعالَ تجدْني جذوةً من صبابةٍ … تسَّعرُ في صدرٍ مَشوقٍ وشائِق
لِنجواكَ أستبقي شبابي فعاطِني … كؤوس الهوى قبل ابيضاضِ المفارق
وأعْزِزْ فؤاداً لو أردتَ جعلتَهُ … أعزَّ من الشَّغواءِ في رأس شاهق
لقد مالت الدنيا وجافتْ وجانَبَتْ … فكُنْ مُنِقذي من جَورها المتلاحق
إذا كنت لي يوماً ولو بعض ساعةٍ … تجودُ بها جُود الحبيب الموافق
فسوف أري الدنيا على سوءِ بغيها … أطالب من لَهْوِ الشبابِ الغُرَانِق
دقائِقُ كالأعوام طالتْ ولم تَجَئْ … حَماك إله الحبِّ من كُلِّ عائِق
سيَقتُلني شوقي إليك فهل أرى … خيالك عند الموت وهو مُعا نِقي
أُحُّبك حُبَّ القلب للوَحْيِ فالْقَنِي … ولو لحظةً يَنقُذْ الغيب بارقي
شَبَبْتَ بقلبي ثورةً لم تُعانِها … جوانِحُ مَشغوفٍ ولا صدرُ حانق
وصيَّرتَنِي لا صرتَ مِثليَ عِبرةً … لِكلِّ أَلوفِ الروح جَمِّ العلائق
فحَتَّى متى أحنو عليك ولم أكنْ … بحفظك للميثاق يوماً بواثق
أُحِبُّك حُبَّ العَين للنور فاهدني … إلى الصبر عن لُقياك إن كنت صادقي
وهل أبصر الرابون من عُصبة الهوى … نظيرَكَ في أوهامهم والحقائق؟