الكأس الأولى. . .
هَذِهِ كأسِي وَمَا أَعْجَبَ كأسِي!!
طفَرَتْ بِي مِنْ جَوَى يَوْمِي وَأَمْسِي
وَجَلَتُ عَالَمَ أَفْرَاحي وَأُنسِي
أَناَ أَفْدِيهاَ بِأَنفاَسِي وَنَفْسِي!
كُلَّماَ قَبَّلْتُ فاَهَا … أَغْرَقَتْ نَفْسِي صَدَاهَا
فيِ عُبابٍ مِنْ سَنَاهَا … شَعَّ مِنْ بَدْرٍ وَشَمْسِ
هِيَ في كَفِّي وَرُوحي وَنَشِيدِي
نَبْأَةٌ باَحَ بهاَ سِرُّ الوُجُودِ
عُصِرَتْ في سَجْوَةِ الدَّهْرِ اْلبَعِيدِ
مِنْ شِفاَهِ الغِيدِ أو وَرْدِ الُخْدُودِ!
رَقْرَقَتْ قَلْبِي المُعَنَّى … فَصَبَا القَلْبُ وَحَنَّا
وَتَغَنَّى وَتَمَنَّى … مَاضِيَ الُحْبِّ السَّعِيد
أَشُعَاعٌ في يَدِي أم قَطَرَاتُ؟
وَشَرَابٌ في فَمِي أم جَمَرَاتُ؟
وَلهِيبٌ في دَمِي أم نَزَوَاتُ؟
تِلْكَ كأسُ الخَمْرِ بَلْ تلْكَ الحَيَاةُ!
هِيَ وَالسَّاقِي لَدَيَّا … كلَّمَا أَوْفَى عَلَيَّا
مَاسَ بِالكَأسِ وَحَيَّا … سَكْرَةٌ بَلْ سَكَرَاتُ؟
أَناَ ظَمْآنُ وَكأسِي في فَمِي
أَتَغَنَّى بِالرُّضَابِ الشَّبَمِ
إنَّهُ رِيٌّ لِقَلبِي وَدَمِي
هَاتِهِ وَاعْطِفْ عَلَى كلِّ ظمِ
بِكؤوسِ الْبَاقِيَاتِ … أَنْتَ حَسْبِي مِنْ حَيَاتي
هَاتِ مِمْ حُسْنِكَ هَاتِ … لِفُؤَادِي المُلْهَم
أَنْتِ وَالْبَدْرُ وَآفاقُ الْفَضَاءِ