هذا السكون الذي استوحيته كلمي … ما باله لم يعد وحياً لأبياتي؟
أريد يا بدر نجوى غير نجواكا … قد كان يسعدني في الليل مسراكا
أنداء نورك كانت بلسما عجبا … للحب ما صنعت - يا بدر - يمناكا
دنياك دنيا هوى والشعر عشت بها … اجني بها الزهر، حتى زهرها شاكا
وما سلمت بدنيا الناس من نكد … قد ضقت ذرعاً بدنياهم ودنياكا
تساقط النور أسلاكا كأن به … سرا، يساقطه يا بدر مثواكا
أضأت للناس حتى أظلموا ومضوا … يسخرونك أشرارا وفتاكا
ماذا عليك، إذا أرسلتها حمما … تنقض يا بدر أجراماً وأفلاكا
أريد يا فجر إلا يشرق النور … وأن يلف شعاع الصبح ديجور
وأن نظل هجوعاً في مراقدنا … فلا يؤرقنا في الروض عصفور
ولا تجاوبه في الأفق ساجعة … مسحورة إلفها بالأفق مسحور
لو كان طير الربى يدري مهازلنا … يا فجر، ما شاقه شدو وتصفير
هم روعوه بشر زاحموه به … في الجو، فالطير في دنياه مقهو
ألطير، سل عنه أذن الروض مرهفة … يجبك زهر على الخلجان منثور
والقوم سل عنهم الحرب التي وقدوا … يجبك أتونها بالنار مسعور
أريد يا أيها الماشي على النار … أن تستفيق على صيحات أشعاري
تدب يا عالمي فوق اللظى عجلاً … غداً ستمضي برب الدار والدار
للنيل في عنقي حق سأبذله … في قذف قنبلة أو عزف قيثار
النيل إن رامه باغ به طمع … رمى بجيش من الأشبال جرار
النيل في كنف الأشبال حوزته … وهم على رصد للطامع الضاري
جروا على مائه والفلك سامرهم … يداعبون خيال الكوكب الساري
آنا الهزاز الذي غنى لسامرهم … غداً أغني وطير النيل سماري
احمد عبد المجيد الغزالي