أو فانْتَظِرْ بَعدُ مني … فَتى يسًّمى ويذبح
ظبي يروح ويَغْدُو … في شائكات السُّهوب
ويأمنُ الليثُ يَعدو … أأنت ذاك اللعوب؟
سأستبيحُ احْتِبَالكْ … إن ثارَ شوقي إليك
سأستجيزُ اغتيالك … إن طال خوفي عليك
بيني وبين اقتناصِكْ … صُبَابةُ من حَيَاءْ
فاسلُكْ سبيل خلاصِكْ … إن اشتهيتَ البقاء
إن كنتَ تنُكِرُ جهلاً … فَتْكَ القلوب الجوارحْ
فسوف أسقيك سَجْلاً … يُدمى عيونَ النوائح
لا، لن تكونَ لغَيِرِي … والله، لا، لن تكونْ
وكيف يا وَحْيَ شِعري … أهابُ فيك المَنُون
أضلُّ حُّبك قلبي … والحبُ كالنُّور يهدي
أكان عندكَ ذنبي … أني وفيتُ بعهدي؟
لولا التقَى لجعلتُكْ … تسبيحهً في الصلاة
ألا تراني أصرتُكْ … تغريدةً في الحياةْ
أدوسُ جَمْرَ الجحيمْ … عند ارتياد جمالكْ
فأين روضُ النعيمْ … عند استياف وصالك
لَحنُ كلحِن الرحيقْ … في الكأس، ذاك بغامك
فهل تراني أفِيقْ … ومن شرابي كلامُكْ؟
خدًّاكَ خَّداكَ، آهاً … من الجمال الفصيحْ!
عيناكَ عيناكَ، واهاً … من الفُتُون الجريح!
لم يُؤذني بُخْلُ لفظِكْ … في جَهْرِه واُلْخُفوتْ
عرفتُ من وْحي لحِظكْ … أن الهوَى لا يموتْ
لو قيلَ يومَ احتضاري … هذا شقيقُ الفؤادْ
لأشرقتْ بك داري … وكان يوم المَعاد