نداءٍ لوَ أنَّ الراسيات وَعَيْنَهُ … لأَطْبَقْنَ من أهواله صَعِقَات
وكم من نبِيٍّ كلم الله جائياً … وأطلق طوفاناً من العبَرات
فهلاّ خشيتم نِقمتي بعد نِعمَتي … أُسَلِّطُهَا سيلاً من اللَّعنات
وأطلق صوتي قاصفاً الرعد داوياً … وأنفُخُ في بوق الرّدَى صَرَخاتي
وأُرسلُ زلزالاً عليكم وَعَيْلَماً … فَتُطبقُ أطوادي على رَبَواتي
وتندلعُ النيرانُ من كلِّ ثغرةٍ … وتندلقُ الأهوالُ من فَجَواتي
براكين من أفواهها تقذف الرَّدى … مُسَعَّرَةَ الأحجار، مُحْتَدِمات
تسيلُ على القيعان ناراً وحُرْقَةً … تَصَعَّدُ منها أفجعُ الزَّفرات
وفي مثل لمح البرقِ ينهارُ عالمٌ … من الكفر والآثامِ والشهواتِ!
أيا ساكني بيتي ذَرُونى أكُنْ لكم … كما كنتُ أُماًّ جَمَّةَ الرّحَماتِ
ولا تفجعوني في سنين مريرةٍ … تَدِبُّ بها الساعاتُ مُكْتَهَلاتِ
فإِني أخالُ العمرَ قد طالَ وانقضى … وأحسبُ إن الحشر في لحظاتِ!