وأشقى الهوى ما كان غاية أهله … وُعقباهم منه الخلاعة واللهوا
ومن خير ما يقرأ في هذا قصيدته الحب الطاهر.
- ٢ -
وأما العراق فقد وهبه الشاعر عقله وقلبه. ما يذكره إلا يجب قلبه ويفيض دمعه، أو تثور نفسه، حزنا لما يرى وطموحا إلى ما يبقى له من العزة والسؤدد والسعادة:
أي دمع يفيض من أي مقله … لوقوف بين الفرات ودجلة
ما أخال الخرير والماء إلا … صوت حزن وعبرة مستهلة
يا خليلي إن تشاءا أسعداني … في شجوني فالخل يسعد خلَّه
عللاني بذكر نهضة قومي … قبل ألا أرى لقلبي تعلّه
أين ذاك العراق؟ أين بنوه؟ … ليتهم أبصروا العراق وأهله
وقوله:
نظرت بني الدنيا فأصررت أنها … على الشر لا تنفك تجري النحائت
هم أضمروا حب المظالم فاستوت … دخائلهم والظاهر المتفاوت
سوائم يرعى بعضها دم بعضها … شتاتاً وهل تحمى السروح الشتائت؟
- ٣ -
وللأستاذ الشبيبي نظرات في الحياة تعرب عن ضيقه بها وانقباضه وارتيابه في الناس، وتذكر أحيانا بأبى العلاء المعري:
من الناس خافي أيها النفس واحذري … ولا تأمني إن المخافة في الأمن
وكأنك تقرأ للمعري حين تقرأ القطعة التي سماها (من لزوم ما لا يلزم):
حياتي هذه ليل … إذا متّ غدا يُجلى
وما آسى على شيء … من الدنيا وإن جلاّ
- ٤ -
وللأستاذ شعر فلسفي يسمو إلى النظر العالي في الكون والإبانة عن جلاله وجماله. اقرأ قصيدته على ضفاف دجلة: