غَيران. . .
إذا الفجرُ لاحَ وحيَّا العذارى … وحييَّتْهِ بابتسامٍ رقيقْ
تلَفَّتَ قلبي له واستطارا … كأنَّ به سَكرةً لا يُفيقْ
يَغارُ عليكِ إذا الفجرُ لاحْ
وإنْ جِئتِ في خِفَّةٍ تَخْطُرِينْ … ومالتْ عليكِ غصونُ الطريقْ
فما أشفقَ الغصنَ بالعاشقينْ … ولكنْ بقلبي زَفيرُ الحريقْ
يغارُ عليكِ إذا الغصنُ مالْ
وإنْ رقَّ بين يدْيكِ النسيمْ … يُسايرُ ظِلَّكِ مثلَ الرفيقْ
فلا كانَ هذا النسيمُ الكريم … أَلَمْ يَدْرِ أنَّ فُؤَادي عشيقْ
يغارُ عليكِ إذا الظلُّ سارْ
وإن نطقُوا باسمِكِ الطَّاهِرِ … وخَفَّ له كلُّ سَمْعٍ طَليقْ
ترامى صَدَاهُ إلى خَاطِرِي … ولكنَّ قلبَ المُحِبِّ المَشُوقْ
يغارُ عليك إِذا الاسمُ ذاعْ
وإِن ضمَّكِ البحرُ يا فاتنةْ … وداعبَ منك القَوامَ الرشيقْ
فيا حُسْنَ أَمواجِهِ الساكنهْ … وقلبي الذي هو دجاهُ عريقْ
يغارُ عليكِ إِذا البحر ماج
وإن رقص الليل في راحتيك … واهديته بسمة من رحيق
فها قد حرمت سنى ناظريك … وقلبي الذي في دجااه غريق
يغار عليك إذا الليلُ جاءْ
محمد محمود زيتون