وجوه طريفة
للأستاذ سيد قطب
طالعيني في كل يوم بوجه … فلديك الوجوهُ شتى طريفهْ
وَافْجَئِينِي لديكِ باخطر المحبو … بِ يُجَدِّدْ حياتَنا المألوفه
بِتُّ أشتاقُهُ وأرقُبُ ماذا … يحملُ اليومُ من أمانٍ مَخُوفه!
كلُّ سَمْتٍ أراكِ فيهِ جميلٌ … كلُّ ظلٍّ أراكِ فيه شَفيفَه
أنتِ ما أنتِ؟ عالَمٌ مُترامٍ … أَبْدَعَ الفنُّ والمنَى تأليفه
أنت كُثْرٌ فَفِيكِ تَحْيَا طُيُوفٌ … كل طيفٍ له رُؤَاهُ المُطِيفَه
تارةً أنتِ حَرَّةُ أَصْطَلِيهاَ … وإذا أنتِ كالرِّياضِ الوريفه
وَتَلُوحِينَ قطعةً من حَنانٍ … وَتَلُوحِينَ بعد حِينٍ مُخِيفه!
وأرى فيكِ طفلةً لم تبارحْ … ملعبَ الطفلة اللَّعوبِ الخفيفه
وإذا أنتِ قَهْرَمَانَةُ دَهْرٍ … مُوغلٍ في المَسَارِبِ الملفوفه
وإذا ما انطويتِ أمسيتِ سِرًّا … صَانَهُ الدهرُ مُحْكِماً تَغْليفَه
وإذا ما انطلقت مثلَ شُعَاعٍ … كنتِ رَقْرَاقَةً وكنتِ لطيفه
لكِ طعمٌ أذوقُهُ بل طُعُومٌ … كُلُهاَ نَاضِجٌ هَوِيتُ قُطُوفَهْ
هُوَ طَعْمُ الحياةِ في فورةِ النُضْجِ … شَهِيُّ الْجَنَي خبرتُ صُنُوفهْ
(حلوان)
سيد قطب