سلميون محاربون
للأستاذ حسين الظريفي
رعا الله فتيان البلاد فإنهم … نسور هبوبٍ، أو ليوث وثوب
وأنهمو لا ينثنون عن المدى … وليسوا بهيّا ًبين كل هيوب
إذا دخلوا الهيجاء يوم كريهة … فهم بين طعَّان وبين ضَروب
وقاذف نار من حديد كأنها … رجامُ سماءٍ من بنات شَعوب
يطير بجنح الطائرات إلى المدى … بكل طلوع، أو بكل غروب
ويركب متن السائرات، وما له … بها من ونى في جَيْئَةٍ وذُهوب
مصفحة الأطراف مضبورة القَرا … تمج لهيباً موصلاً بلهيب
وليس بهم إن أوجب السِلم نفسَه … سوى كل داعٍ بينهم ومجيب
يحيّون بالريحان كل مسالمٍ … يخالص ودٍّ لم يكن بمشوب
وما فيهُم إلا أخو كل برَّةٍ … وكل طليق الراحتين وهوب
لقد كتبوا تاريخهم بدمائهم … على كل يومٍ بالجهاد عصيب
صحائف نصرٍ بالدماء خضيبةٌ … وراء حروبٍ أوصلت بحروب
وساروا على أشلائهم لرجائهم … ففازوا بنصر من لدنه قريب
هم النبع لطفاً والحجارة شدةً … ونعجز أن تأتي لهم بضريب
حسين الظريفي