اجتماعيات
الحسن المبتذل. . .
للأستاذ حسن القاياتي
لقد أبدعَ الْحُسنُ حتى مَلكْ … وَرَقَّ لَهُ الطُّهْرُ حتى هلكْ!!
تَسَامَى إلى الغيدِ كلُّ الْعُيون … كأَنَّ الجمال بدا من فلكْ
مَضَى الْجَهْلُ يَقْرِي غَوِىَّ الْجَمَالْ … كضيفِ الجراثيم عند الحلكْ
بَنَاتُ الْهوى ما بناتُ الهوَى … حَلِيٌّ يُبَاعُ وَلَا يَمْتَلَكْ!!
بِمَنْ أَنزل السحرَ سحرَ الجفونِ … بعينيكَ يا بدرُ مَنْ أَنزلكْ؟!
تُبيحُ الغريرةَ بذلَ الضنين … فتحنُو عليك بما ليس لكْ
سَلِ الْغُصْنَ مَالَتْ بِهِ الْمُصْيِبَاُت … أَلمْ تأْسَ للزَّيْغِ إذ مَيَّلَكْ؟!
فَدَيْتُكَ يَا غُصْنُ أَنَّي هَويتَ … وَباللهِ يا زهرُ مَنْ أَذْبلكْ؟!
إذا قمتَ يا وردُ في العابثين … تلهَّى ببذلك مَنْ قَبَّلَكْ. . .
إذا فُجِعت حُرَّةٌ في العفاف … فقيلَ: البغيُّ لطُهْرِ الْمَلَكْ!
هُوَ الْحُسْنُ يُلْثَمُ لَثمَ الْكؤوس … ويؤْكل بالعذل أو يُعْتلَكْ
أعصرُ الْهَوَى مَثُلَتْكََ الْفَتَاةُ … فَمَالُكَ تُزْرِي بِمَنْ مَثُلَكْ؟!
إذا كنتَ يا نبتُ صُنْعَ الزَّمانْ … تَبَنَّاكَ لِلْغَيِّ أو عَدَّلَكْ
يَذُمُّ الغَوِيُّ سَبايا الغواة، … نَبِيَّ الطهارة مَنْ أَرْسَلَكْ؟!
أَتبكي عَلَى الْحُسنِ إذ يَسْتَبِيكَ … وَتُنْحِى عَلَى الْحُسْنَ إِذْنَوَّ لَكْ؟!
بِوُدِّكَ أَنَّ الْهَوَى كالْهَوَاءِ … تَرِفُّ بِهِ الرُّوحَ أَنَّى سَلَكْ!
أَبِيحَ الْهَوَى فاستباحَ الَقلوبَ … تباركْتَ يا حُسْنُ ما أَعْدَلَكْْ؟!
جمالَ الأَبِيَّاتِ كم تَسْتَطِيلُ … تَحنَّنْ رَعَاكَ الذي عَدَّلَكْ!
بنفسِيَ ما أجمل التائهات … وإن قلتُ: يا وَصْلُ ما أجملك!
شكاةُ الخرائد أَسْرُ الحجال … فِدَاؤك يا حُسْنُ مَنْ عَطَّلَكْ!
إذ مُلِكَ الْحُسْنُ هَدَّ الْفؤادَ … مَلالاً ويا طيبه إنْ مَلكْ!!
القاهرة: السكرية