من طرائف الشعر
النكران
الفأس والشجرة
للدكتور محمد عوض محمد
كانت الفأس قطعة من حديد … وحدها لا تطيق حزاً وقطعاً
فرأت دوحة: فقالت: (هبيني … يالك الخير! من فروعك فرعاً!)
امنحيني يداً، تشدي بها أز … ري فأزداد في البرية نفعاً
فحبتها فرعاً متيناً وظنت … أنها أحسنت بذلك صنعاً!
باتت الفأس بعدها ذات حول … يصدع الصخر والجنادل صدعاً
وتناست أنى لها ذلك الحول … فجاءت لدوحة الأمس تسعى!
أن هوت نحوها بقسوة ذي غل … وحقد كأنه حقد أفعى
ضربتها ضربات طالب ثأرٍ … فهوت للثرى: فروعا ًوجذعاً!!
وحي الحياة.
لوجهك هذا الكون يا حُسْنُ كله … وجوهٌ يفيض البشرُ من قسماتها
وتستعرضُ الدنيا غريبَ فنونها … وتعرب عن نجواكَ شتىَّ لغاتها
ولولاكَ ما جاش الدَجى بهمومها … ولا افترَّ ثغر الصبح عن بسماتها!
ولا سعدتْ بالوهم في عالم المنى … ولا شقيتْ بالحبِّ بين لِداتها
ولا حيَيَتْ الفَّنان إلهام فنِّه … ولا رُزقَ الإبداع من نفحاتها
فوا أسفا يا حسن لِلّحظة التي … تطيش لها الأحلام من وثباتها!
فوا أسفاً يا حسن للحّظة التي … يعزُ على الأوهام جمع شتاتها!
وما هي إلا الصمت والبرد والدُّجى … ودنيا يشيع الموت في جنباتها!
فناءٌ تضجُ الريح من ظلماته … وتفزع فيه البوم من صرخاتها
وتنتثر الأزهار من عذباتها … وتعَْرى الغصون النُّظْر من ورقاتها
ويغشى السماء الجهمُ من كل ديمةٍ … تخدِّد وجه الأرض من عبراتها