ألحان الشاطئ
(إلى ضفاف النوبة الساخرة)
أَيْنَ مِنَّا يا حبيبي أين منَّا … شَاطئٌ طاف به الحبُّ وغنَّى
أتراهُ في النوى يسألُ عنَّا … أم سَلَانا بعدَ ما كان وكنَّا؟
آهِ لو نسرِي عليهِ من جديد
فيعودَ الحبُّ والماضِي السَّعيدْ
وَنُغَنِّى الشَّطَّ أحلامَ اللَّيالِي … كُلَّمَا فَاضَ علينا بالجمالِ
آهِ من سحرٍ بواديهِ حَلالِ … بْينَ عَزْفِ النُّورِ أو صَمْتِ الظِّلَال
آهِ لو نسرِي عليهِ من جديد
فيعودَ الحبُّ والماضي السَّعيدْ
أينَ منَّا ذلك الأفْقُ الجميلْ … تَتَدَانَى في مجاليِه النَّخيلْ
راقصاتٍ طَوْعَ أَنْسَامِ الأصِيلْ … هامساتٍ بالهوى حيثُ تَمِيلْ
آهِ لو نسرِي عليه من جديد
فيعودَ الحبُّ والماضي السعيدْ
ذلك الزورقُ ينسابُ وَيَجْرِي … فيهِ آمالِي وأحلامِي وفِكْرِي
كُلمَا أذكُرُ مَسْرَاهُ بِنَهْرِ … وَدَتْ الأشْجانُ أن تفضَحَ سِرِّي
آهِ لو نسرِي عليهِ من جديد
فيعودَ الحبُّ والماضي السَّعيدْ
يا شِراعاً وَدَّ تقبيلَ المِياهْ … أنت أغْريتَ شِفَاهاً بِشِفاَهْ
يا حبيبي، آه هل أظمأ آهْ … وعَلَى لمغرِك ينبُوعُ الْحَياةْ؟!
آهِ لو نسرِي عليهِ من جديد
فيعودَ الحبُّ والماضي السَّعيدْ
أين يا ملاحُ ألحانُ الهوَى … تملأُ الشطَّ حَيَاةً وجَوَى
أتُرَى جَارَتْ عَلَى سَمْعِي النَّوَى … بعدما عبَّ الأغانِي وارتوَى؟
آه ِلو نسرِي عليهِ من جديد