وعلى وجهك المضيء تباش … ير كوشّيِ النَّدى على دوْح وَرْد
ويدي في يديك ترعَش حتى … تهدأ النفس بعد لهث وجَهد
وذراعايَ حول خصرك في عن … فٍ ورفق ما بين جَزْرٍ ومدِّ
وعلى صدرك الحنون همومي … غارقات ما بين نحر ونهد
والنسيمُ العليلُ يذكي عبيراً … من ثناياك شاع في كل برد
جَنَّةٌ أنتَ كنت فيها ملاكي … كيف منها جَزَيْتُ نفسي بطرد
أنتَ رَحَّبْتَ بي مُضيفاً وضيفاً … كسف لم أجْزك الوداد بودي
يعلم الله ما جحدتُ ولكن … ذادني عنك طالع جِدُّ نكد
ما أنا إلا آدمي وهل آثر … إِلا الهبوطَ آدمُ جَدي؟
نحن فيها مسيرون وكلُّ … مُجْبَرٌ لا خيار للمرءً عندي
أيها الغائب المقيم بأرض … عهدت مولدَ الغرام وسعدي
بالجنين الوليد ينمو ويقوي … في رفيق من الأمانيِّ رغد
كل شيء كما عهدت مقيم … وأنا النازح الوفي بعهد
فالتفت يَمْنةً وأخرى يساراً … واستمع عامداً وفي غير عمد
عزيز فهمي