مقبرة الأحياء
الوظيفة. . .
(حين كنت مدرساً)
للأستاذ علي شرف الدين
عُلالةُ الْعَاجزِ الضَّعيفِ … وَحِيلةُ السَّائلِ الكَفيفِ
تُمِيتُ في الُقَلْبِ كل نبلٍ … وَكلَّ معنًى به لطيفِ
وَتَحبسُ الرُّوحَ وهي طَيرٌ … تْصبُو إلى غُصِنها الوَريفِ
وَتُرهقُ النَّفْسَ وهْيَ طْيفٌ … بَقْيدِها الْمُثْقِلِ العَنيفِ
وَتدْفِنُ المْرَء وَهْوَ حَيٌّ … فِي قَبْرِهَا الأَسْودِ الْمُخِيفِ
وَينْهَرُ الْعَيْنَ وَهْيَ زَيْفٌ … كأَنَّها زَهْرَةُ الَخْريفِ
وَكَمْ نِفَاق تَراهُ حَتْماً … يَحْمِيكَ مِنْ طْعَنِة الألِيفِ
تَفيضُ بالَجْهل صَفْحَتَاهُ … وَزَاَدَ في الَجْهلِ عَنْ (عَرِيفِي)
وَيدَّعِى الْعَلْم - وَهوَ خِلوٌ - … بالتَّالِدِ الَجْزلِ والطَّريفِ
وَأَنْتَ تَجْرِي عَلَى هَوَاهُ … بمْدحِكَ الْكَاذِبِ الصَّريفِ
لا يَعْرفُ الصدْقَ مِنْكَ قَوْلاً … وَالْكَذبُ مِنْ شِيَمِة الضَّعِيف
وَيْلٌ لذِيِ حُرَّةٍ أبيٍ … فيها وَذَي جَبْهَةٍ عَيُوفِ
أَجْرَوْا عَلَيْه دُرَيْهَمات … تَضيقُ بالمِلحْ والرَّعِيف
حَتى الضَّروريُّ - وَهْوَ حَتمٌ - … يَضِجُّ مِنْ جَيْبِه النَّظيف
مَا دَامَ لم يَلْتَمس وَسِيطاً … فإِن شَكْوَاهُ في الرُّفُوفِ
وَالْعَيْشُ كاَلْحرْبِ فِيهِ أضْحَتْ … هَدى الوَسَاطَات كالسُّيوفِ
يا (جَارةً) ضِقْتُ مِنْ عَمَاها … وَضِقْتُ بالْمُبْصِر الْكَفيفِ
تَعْمَي عنِ الضَّامِرِ الْمُجَلى … وَتَجْعُل السَّبْقَ للَّردِيفِ
علي شرف الدين