أنشودة الحرب لأبليس
أنشودتي ترقص ألحانها … على هوى رقص بنيَّاتي
نوافراً حولي كبعض الدمى … يعلن في الليل مسراتي
على الدم المسفوح أقدامها … وفوق أجسام وهامات
إرادة الله لها قيمة … والحرب هذى من إرادتي
هيأتها سراً وأطعمتها … شراً وألوان العداوات
حتى إذا ما اضطرمت نارها … وأسفرت عن وجه سعلاة
قمت على آثارها ضاحكاً … وابؤس أحياء وأموت!
مصباحي الأحمر أوقدته … وأقبلت نحوي فراشاتي
أطعمها الموت فلا تثني … تقول لي هات لنا هات
وأمة فرقت ما بينها … حتى غدت أشتات أشتات
وعفت بعد الأمن نسوانها … شوارداً في عرض موماة
كشف عنها الستر في ليلة … رهيبة من بعض ليلاتي
بكى لها السرحان من رحمة … ولم يكن فيها بمنجاة
وبلدة صيرتها بلقعاً … من بعد أنهار وجنات
يصيح فيها الموت مستشعراً … خوفاً ويمضي تحت راياتي
وطفلة أطعمت أحشائها … ذئباً ونسراً في العشيات
ودار أنس قد رعاها الهوى … هدمتها بالمدفع العاتي
فهل درى آدام بعض الذي … يلقي بنوه من نكاياتي
وهل درت حواء شكري لها … من يوم عهدي في السموات
بناتها ما حدن عن نهجها … كلا ولا عفن وصياتي
يقتدن بالرفق قلوب الورى … إلى منى حمر ولذات
أنشودتي تقطر ألحانها … دماً من ضحياتي
هدية لله قدمتها … ولم يزل يخشى هدياتي
صاعدة بين دخان الوغى … حاملة بعض ابتساماتي
(حلب)