Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 505, halaman 28

  1. ١١ = ١٩٤٣ م [٤٩٦ - ٥٤٧]
  2. العدد ٥٠٥
  3. السيدة سكينة بنت الحسين

يقولون جاهد يا جميل بغزوة … وأي جهاد غيرهن أريد

وأفضل أيامي وافضل مشهد … إذا هيج بي يوماً وهن قعود

قال جميل: أنا قلته. قالت: غزلت وأحسنت وكرمت وعففت، ادخل، لما سلم. فقالت سكينة:

(أنت الذي جعلت قتيلنا شهيداً، وحديثنا بشاشة، وأفضل أيامك يوم تذب عنا وتدافع، ولم تتعد إلى قبيح، خذ هذه الألف درهم وأبسط لنا العذر، أنت أشعرهم)

على أن هذا التبصر بالشعر وفنونه والمآخذ الدقيقة على الشعراء لم يكن ليتهيأ لغير سكينة، فقد كان لها فوق ذكائها المتوقد، من عوامل الوراثة من والديها وما ساعدها على ذلك. فجدها سيد فصحاء العرب بعد رسول الله ﷺ. وأمها بدوية نشأت في البادية وتلقت الفصاحة عن شعرائها وبلغائها وهي شاعرة رقيقة. ناهيك عن محيطها الذي نشأت فيه وهي المدينة المنورة عش الأدباء والشعراء، ومنشأ الغزل الإباحي العفيف - كل هذه العوامل أثرت في السيدة سكينة وجعلتها تفوق بنات قريش في بصرها الثاقب ورأيها الصائب وأدبها الرفيع

نرى رواة الشعراء يختصمون وكل يفضل صاحبه فإذا جدال وإذا خصام وينشدون حكماً صائباً يقدر أن يوفق في مثل هذا الموقف الحرج فيقضي لفحل على فحل دون خوف أو حذر أو تعصب. ومن لهم في مثل هذا الموقف؟ وأني لهم ذلك الحكم الواسع الإطلاع على أشعار العرب وأنسابها وأخبارها ليوفق في حكمه؟ ومن يعرض نفسه لتهكم جرير أو لفحش الفرزدق أو لهجو الأحوص. هذا مالا يجرؤ عليه أحد. ولا يتهيأ لغير (السيدة سكينة). اجتمع بالمدينة رواة الشعراء جرير ونصيب وكثير وجميل والأحوص فأدلى كل منهم أن صاحبه أشعر وتراضوا بأن يحتكموا إلى سكينة بنت الحسين. فقصدوا ندوتها وعرضوا عليها الأمر فأذنت لهم. فدخلوا. قالت لصاحب جرير: أليس صاحبك الذي يقول:

طرقتك صائدة القلوب وليس ذا … وقت الزيادة فأرجعي بسلام

وأي ساعة أحلى للزيارة من الطروق؟!

ثم قالت لراوية نصيب: أليس صاحبك الذي يقول:

أهيم بدعد ما حييت فإن أمت … فوا حزناً من ذا يهيم بها بعدي

كأنه يتمنى لها من يتعشقها بعده ألا قال:

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 505، ص 28 (SanadKitab #29674, hlm. urut 37233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.