دمعة على الماضي!
ثَارَتْ بِقَلْبِي ضَيْعَةُ الْحَيْرَان … فِي الّليْلِ وَامْتَصَّتْ دَمِي أَحْزَاني
وَوَجَدْتُنِي سَأْمَانَ لَيْسَ يُحيِطُ بي … إِّلا طُيُوفُ مَتَاعِبِي وَهَوَاني!
// لَهْفَانَ أَرْسُفُ فيِ قُيُودَ مَوَاجِعِي … وَتَشُوقُ نَفْسِي فَرْحَةَ الطَّيَرَانِ
أَجْتَازُ أَشْجَاني التي قَدْ أَغْرَقَتْ … أَسْرَارَهَا رُوحِي إِلى أَشْجَانِ!
فَكأََنَّ رُوحِي مَوْجَةٌ مَدْفُوعَةٌ … غمَرَتْ صُخُورَ الْحُزْنِ في شُطْآني
لَكِنْ أُحِسُّ بُرُوزَهَا لَا يَنْثَنِي … مُتَجَمِّداً باليَأْسِ في أَرْكاني!
وَكأَنَّ عُمْرِي شَاطِئٌ مُسْتوحْشٌ … قَدْ بَاعَدَتْهُ غَمْرَةُ النِّسْيَانِ
فَسَعَتْ مِنَ الْمَاضِي إِلَيْهِ زُمْرَةٌ … مِنْ ذِكْرِيَاتي عَذْبَةُ الألْوَان
أَذْكَى تَخَطُّرُهَا بِنَفْسِي حَسْرَةً … أَبَدِيَّةً مَشْبَوبَةً النِّيرَانِ!. . .
مَا مَاتَ مَاضِيَّ الذَّي أَحْبَبْتُهُ … لكِنَّهُ يَمْشِي عَلَى وُجْدَاني!
إِني أَرَاهُ! غَيْرَ أَنَّ زَمَانَهُ … وَلّى، وَعَزَّتْ خُدْعَةُ الْسُّلْوَانِ
وَكأَنَّ ذَاكَ العَهْدَ أَيْكٌ سَاحِرٌ … أَنَا مِنْهُ مَطْرُودٌ عَنِ الأَكْنَان
وَلَئِنْ يُحَلِّقُ بي حَنِينِي فَوْقَهُ … فإلَيْهِ مِنَّى دَمْعَةَ الْحِرْمَانِ
تِلْكَ العِشَاشُ سَكَنْتُهْا وَحَبِبْتُهَا … هِيَ مَا مَضَى مِنْ رَاحِتِي وَأَمَاني
أَوَّاهُ لَوْ حَنَّتْ إِليَّ وَأَوَمَأَت … لِي أَنْ أَعِيشَ بِظِلِّهَا الْفَيْنَانِ
وَحَطَمْتُ هَذَا السَّدَّ عَنِّي عَابِراً … نَحْوَ القَدِيمِ مَفَازَةَ الأزْمَانِ
مُتَخَطِّياً أَسْوَارَ عَيْشٍ حَاضِرٍ … قَدْ خَصَّنِي بِالظُّلْمِ وَالنُّكْرَانِ
وَجَثَوْتُ في أَظْلَالِهِ مُتَمَنِياً … لَوْ أَنَّه بَاقٍ! بلَا دَوَرَانِ!
لَكِنَّ شِرْعَةَ هذِهِ الّدُنْيَا جَرَتْ … بالْعُمْرِ نَحْوَ نِهَايَةَ الإنْسَانِ
هَيْهَاتَ أَحْيَا فِي القَدِبمِ، فَقَدْ مَضَى … وَأَفَقْتُ مِنْهُ عَلَى الأَسَى أَبْكاَني
عبد الرحمن الخميسي