كربلاء، وله اثنتان وعشرون قطعة صغيرة في المواعظ تنبئ بما في نفسه من الانقباض والحزن والتشاؤم كما قدمت في الكلام عن أخلاقه. ومن مرثية الحسين بن علي:
يالمة ضرب الزمان … م على معرسها خيامه
لله درك من خزامي … م روضة صارت ثغامه
فوربه قامت به … للدين أشراط القيامة
لمضرج بدم النبوة … م ضارب بيد الإمامة
متقسم يطأ السيوف … م مجرعا منها حمامه
منع الورود وماؤه … منه على طرف الثمامة. الخ
وقد قدمت آنفا مرثية الخوارزمي التي أولها:
حنانيك من نفس خافت … ولبيك من كمد ثابت
ويقول في المواعظ، وهو في هذا يشبه أبا العتاهية:
يا حريصا على الغنى … قاعدا بالمراصد
لست في سعيك الذي … خضت فيه بقاصد
ان دنياك هذه … لست فيها بخالد
بعض هذا فإنما … انت ساع لقاعد
ويقول:
يا قلب ما أغفلك … عن حركات الفلك
ويحك هذا الردى … اليك يسعى ولك
انت على سفرة … يشيب منها الحلك
من انتحى نهجه … بغير زاد هلك
ويقول:
أجدك ما تنبه للمنايا … كأنك واجد عنها ملاذا
لذاك على الغنى تزداد حرصا … وفي حلبات سكرتها نفاذا
هب الدنيا تحقق ما ترجي … من الآمال ويحك ثم ماذا؟
ونراه يتكلم بلسان الصوفية في القطعة التي أولها: