عاريات يسبحن في اليمِّ لكنْ … لفّها الرغو في رقيق الثِياب
فإذا البحر يرقص الموج فيه … وإذا الطير صُدَّحُ في الروابي
راقصات الامواج علْمن قلبي … راقصات المغرِّد المطراب
وأفيضى عليه من سلسل الوح … ى نميراً كالجدول المنساب
واستثيري عواطفي ودعيني … أسمعُ البحرَ أغنيات الشباب
لي وراء الامواج يا بحرُ قلبُ … نازح الدار ماله من مآب
نزعته منّى الليالي فأمسى … وهو ملقى في وحشة واغتراب
ذكرياتَ تدنى القصىَّ ولكن … اين منى منازل الاحباب
أنا وحدي هيمان في لجك الطا … مي غريقٌ في حيرتي وارتيابي
أرمق الشاطئَ البعيدَ بعين … عكفت في الدجى على التسكابْ
فسواء في مسمعي من ذَرَاهُ … صدحةُ الطير أونعيق الغراب
وسواءُ في العين شارقةُ الفج … رِ أو الليل أسود الجلباب
بيد أني أحسُّ فيك شفاءً … من سقامى ورحمة من عذاب
أنت مهد الميلاد والموت يابحر … ومثوى الهموم والأوصاب
فأنا فيك أطرح الآن آلا … مي وعبء الحياة والاحقاب