خواطر على شاطئ النيل
إذا أثقلتني هموم الحياة … وناء بها كاهلي المرهف
وضقت وضاق بقلبي مداه … على شاطئ النيل لي موقف
يفيض السكينة في خاطري
هنالك والماء ضاحي الجبين … بوجه ضحوك المحيا طروب
تخالجني غبطة المستهين … بدنيا شرور ودنيا لغوب
تغيب عن القلب والناظر
جرى الخصب حيث جرى والجمالِ … فلا بِدْع أن تخصب الأنفس
إذا قهرتها صروف الليالي … ففي شاطئيه لها مَنْفس
يفرج من همها القاهر
أبٌ أنت يا نيل منذ الأزل … فلي في لقائك عطف الأبِ
إذا غاب عني حنان الأمل … فحسبي حنانك من مأرب
تطيب به مهجة الشاعر
سعادة قلبي معي ههنا … ترفرف فوق صفاء المياه
إذا رمتها لم يحل بيننا … ظلام الجدود وعسف الطغاة
هي المِلْك في راحة الظافر
وإن أقبلت راقصات النسيم … تصافح موجك في موكب
تنبه في النفس وجد مقيم … يشاطرها نشوة المعجب
ويرقص في أفقها الساحر
تزاحم قوم لأجل المحال … وكدوا ولكن بلا آخر
وفي وقفة تحت ظل الخيال … جمعت السعادة في خاطري
على شاطئ بالمنى زاهر
محمد طاهر الجبلاوي