إلى زهرتي اليتيمة
(من دموع لم تذرف)
للأستاذ محمود حسن إسماعيل
لَئِنْ مَاتَ حَوْلَكِ نُورُ الضُّحَى … وَرَانَتْ عَلَيْكِ سُتُورُ الظَّلامْ
فَلَا تَحْزْنِي. . فَالْهَوَى فِي دَمِي … صَبَاحٌ يُزَلْزِلُ هَذَا الْقَتَامْ
وَفَجْرٌ مَدَى الدَّهرِ يَبقَى لَكِ
تُشَعْشِعُ أَنْوَارُهُ حَولَكِ
وَتَسقِي أَبَارِيقُهُ لَيْلَكِ. . .
. . . سَناَ خَمْرَةٍ لَمْ يَذْقْهَا اْلأَنَامْ!
وَإِنْ مَاتَ حَوْلَكِ سَاقِي النَّدَى … وَفَحَّتْ لَدَيْكِ أَفَاعِي الْهَجِيرْ
فَلَا تَجْزَعِي. . . إِنَّ رُوحِي بِهَا … لآِهَاتِ رَوْضِكِ نَبْعٌ غَزِيرْ
يُفَجَّرُهُ عَاتِياً سِحْرُكِ
وَيُسْكِرُ أَمْوَاجَهُ عِطْرُكِ
فَتَجْرِي وَيَجرِي بِهَا نُورُكِ. . .
. . . إِلى أَنْ نُلَاقِي الرِّكَابَ الأخِيرْ!
َوإِنْ مَاتَ حَوْلَكِ سَاجِي الظِّلَالْ … وَنَاحَتْ بأَرْضِكِ ثَكْلَى الرِّياَحْ
فَلَا تَجْزَعِي. . . فأَنَا نَسْمَةٌ … وَظِلٌّ عَلَيكِ رَطِيبُ الْجِناحْ
وَطَيْرٌ نَمَا عُودُهُ فِي يَدَيْكِ
فِإِنْ أَوْمَأَ الْحُزْنُ يَوْماً إِلَيْكِ
عَصَفْتُ بِلَحْنِي وَعُشّي وَأيْكِي. .
. . . لأِفنَى وَأَشْرَبَ عَنْكِ الْجِرَاحْ
وَإِنْ مَاتَ حَوْلَكِ زَهْرُ الرُّبَى … وَكُنْتِِ الْيَتِيمَةَ فَوْقَ الْهِضَابْ
فَلَا تَذْرُفِي دَمْعَةً. . . إِننِي … خُلِقْتُ لأِحْمِلَ عِنْكِ الْعَذَابْ
كِلَانَا غَرِيبٌ يَتِيمُ الزَّمَانْ
فَهَياَ نُجَدِّدُ زَهْرَ الْجِنَانْ