أغنية
ذكريات. . .
حِينَما كُنْتُ أَرَاهَا وَتَرَانِي … مِنْ بَعِيدٍ كالتِمَاعَاتِ اْلأَمَانِي
فَتَقَارَبْنَا عَلَى بُعْدِ الْمكانْ … وَتَحَابَبْنَا عَلَى رَغْمِ الزَّمَانِ
وَبَلغْنَا مِنْ أَمَانِينَا مَدَاهَا
فَتَلَاقَيْنَا عُيُوناً وَشفَاهَا!!
لَسْتُ أَنْسَى وَقْفَةً عِنْدِ الْغَديِر … وَهجِيرُ الصَّيْفِ كالشَّوقِ المُثيِرِ
فَخَلَقْنَا نَحْنُ مِنْ نَارِ السَّعِيرِ … جَنَّةً لِلْحُبِّ فَاضَتْ بِالْعَبِيرِ
قَدْ خَلَقْنَاهَا وَسَوَّيْنَا رُبَاهَا
وَعَلَيْنَا حَرَّمَ الله جَنَاها!!
لَسْتُ أَنْسَى في صِبَانَا مَرْبَعَاً … كانَ مَلْهَانَا نُقَدِّيهِ مَعَاً
فَرَكْبِنَا الّلهْوَ وَالدَّهْرُ سَعَى … لَا الصِّبَا دَامَ وَلَا الصَّفْوُ رَعَى
رَبَّةَ الآمَالِ وَاستْبقَى صِبَاهَا
وَكأنِّي لَمْ أكنْ قَبَّلْت فَاهَا!
أَيْنَ مِنِّي جَنَّةُ الأَمْسُ القرَيبِ؟ … أَيْنَ مِنِّي خَمْرَةُ الثَّغْرِ الشَّنِيبِ؟!
أَيْنَ مِنَّي رِقَّةُ الْغُصنِ الرَّطِيبِ … يَا حَبيِبي أَيْنَ مِنِّي يَا حَبيبي
جَلْوَةُ الْحُبِّ وإِشْرَاقُ ضُحَاهَا!
خَيَّمَ الّليْلُ عَلَيْهَا فَمَحَاهَا!!
أَصْبَحَ الْحُبُّ وَأَمْسَى ذِكْرِيَات … وَانْقَضَى عَهْدُ الْهَوى والصَّبَوَات
وَوَلّى الْعُمْرُ إِلاّ زَفَراتِ … لَم تَزَلْ تُشْعِلُ قَلْبِي بِشَكَاتِي
أَيْنَ عَيْناَهَا وَأَيَّامُ هَوَاهَا؟؟
لَيْتَنيِ كُنْتُ، أَنَا وَحْدِي، فِدَاهَا!
أحمد أحمد العجمي
(كوم النور)