الجريح. . .
للأستاذ محمود عماد
تَوَلّى جريحاً مِنَ المعمعَهْ … يُريقَ على دَمِهِ أَدْمُعَهْ
ويحنو بقلبٍ له موجَع … على كبدٍ دونه موجَعه
ويُخفي بيُسراه موضعَه يُمنَى … بها منه قد طاحت الموقعه
لقد غِشيَ الحربَ (كُلا) فضَيّ … عَ (بَعضاً) وعاد ببعض معه
إلى أين يمضي بتلك البقايا … وماذا انتوى اليومَ أَن يَصِنَعه؟
أللِطبِّ يُرجعُه (كاملاً) … وهل يمكن الطبَّ أن يُرَجعه؟ ِ
ألِلقبرِ والقبرُ رغمَ التأ … هبِ لم يعتزمْ بعدُ أن يَبلعَه؟
لقد عزّ حتى المماتُ عليه … وضاق به كونُه عن سَعه
ومِن بعدِ َلأيٍ هداه الوَجَى … لِصومعةٍ، فإلى الصومعى!
إلى حيث يَهربُ مِن أمسهِ … ويهجرُ في أسفٍ مدفه
ويَنْسى الذي كان فيما يكو … ن ويَسحبُ فوق الحراك الدّعه
ويَسمعُ مِن (شِعرِه) أنّ (ذِكرا) … يعوّضه بعدُ ما ضيَّعه
وأنّ على شاطْئ (الخلدِ) بيتاً … سيأخذ فيه غداً مضجعه
فأقْنِعه، أقنعه، يا شِعرَه … إذا كان في الطوقِ أن تقنعه!!
محمود عماد