أخيَّ وهل مثلُ الأُخوة نعمة؟ … وهل بعدها من لُحمة وسداة؟
فديتك منهوبَ الترائب مثخَنا … بكف الأعادي داميَ الطعنات
تنوشك منهم عصبة بعد عصبة … خضيبَ العوالي ثائرَ الفتكات
سيبكي فؤادي يوم رزئك موجعا … واسقي قديم العهد بالعبرات
مصابك أو هي مِرَّني وأغصني … وزهدني في العيش والمتُعات
وأبدي لعيني آخر المجد والعلا … فعفت طلاب المجد والعظمات
فلا طال عيش آض بعدك موحشا … كبيت خلاء مقفر العرصات
سوى ريثما أشفي من الروم غلت … وأنهل من تلك الجموع ظُباتي
ويبكي حسامي مصرعَ الفضل فيهمُ … ويأخذ من أبطالهم بِتِرات
فخري أبو السعود