Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 552, halaman 32

  1. ١٢ = ١٩٤٤ م [٥٤٨ - ٥٩٩]
  2. العدد ٥٥٢
  3. الفجر الغارب

الفجر الغارب

(إلى ذكرى الشاعر السوداني التيجاني يوسف بشير (في مسابحه الأبدية)

للأديب محي الدين صابر

مرَّ في موكب الحياة غريباً … ومشى كالظِّلالِ فيه مُريباً!

وسرى كالخيال جَنَّحه الوحيُ … فعيناه تقرآن الغيوبا

يحمل الناي في يٍدٍ، منه طُهْرٍ … وبأُخرى، تراه يحمل كوبا

ِومشى في الحياة، نشوانَ، كالرحم_ة، دنيا ترِفُّ عطراً وطيبا!

وسقى الناس خَمَره، وهو يَصْدَى … فَحسَا الناس روحه مسكوبا

وشدا نايه فكان لحوناً … لو تجسَّمْنَ، خِلتَهُنَّ قلوبا

مشرفاً فوق ربوة الخلد كالرا … عي، عَلَى مولد الحياة رقيبا!

عصفت تحته الحياة، فلا الج … نُّ عزيفاً، ولا السوافي هُبُوبا!

ضَجَّةٌ تملأُ الوجود سكوناً … ساخراً رجعُهُ ومعنًى رتيبا!

فانبرى الشاعر المجنح في المو … كب، يُلقى إنجيله الموهوبا

ومضى يزحم الحياةًَ مِثالَّي … ة فِكر فكان فناً عجيبا

رقصت حوله أمانيُّ قلب … كاد بالخلق رحمة أن يذوبا

وسِعَ الكون كله وحواه … خفقة في ضلوعه أو وجيبا!

عاش في عالم من الروح صوف … يٍ، فجلاَّهُ عاَلماً مشبوبا

فيلسوف، دنياه حق وعدل … وانطلاق كالوحي فكراُ خصيباً

ورسالاتُ شاعر عُلوىٍّ … عاش كالطير في الروابي طروبا

أيها الشاعر الموشح بالخل … د سلاماً كالفجر غضاً رطيبا!

لم تزل تسبق الزمان وتعلو … قمم الفكر والخيال وثوبا!

ثائراً تُنكر القيود فأدرك … ت على صحوةِ الصباح الغروبا

كنت لحناً على الحياة غريباً … فتولى، فعاد رجعاً غريبا!

ما تلاقت فوق التراب حياتا … نا، وإن كنت لي أخاً ونسيبا

جمع الفكر في السموات دنيا … نا، كما يجمع المطاف الدُّروبا!

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 552، ص 32 (SanadKitab #29674, hlm. urut 39111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.