أحزان الوحدة!
للأديب عبد الرحمن الخميسي
دَمِّريَ ياَ وَحْشَتيِ كُلَّ هَناَءْ … وَعِلَى أَنْقاَضِهِ سِرْ يَا عَنَاءْ
وَاعْصِفي بيِ ياَ شُجُوني عَصْفَة … تَحَمِلُ النَّفْسَ إلى وَادي الفَنَاءْ
أناَ أُفْرِدْتُ وَلَا مِنْ مُؤْنِسٍ … يُبْعْدُ الْوَحْدَةَ عَنَي وَالشَّقاَءْ
أَناَ أُفْرِدْتُ فَياَ مَنْ عَزّ أَنْ … يَتَلقّاهاَ خَياَلُ الشُّعَرَاءْ
أَيْنَ أَلْقَاَكِ؟ ابْزُغِي في عَالَمِي … تَتَفتَّحْ لِيَ آفاٌقُ الرَّجَاءْ!
هذِه الْوَحْدَةُ ماَذَا بَعْدَهاَ … يا زَماَنيِ يَنطَوى لي في الْخفاَءْ؟
أَخرِقي بالدَّمْعِ أَجْفاَني ياَ … أَعْيُني وَاسْتَعْذِبي مُرَّ البُكاء
أَناَ أُفْرِدْتُ فَيَا غُرْبَةُ ماَ … كُنْتِ لي غَيْرَ مَعين الْبُرَحَاء
فاَنْزِفي يا أَضْلُعي في وَحْدَتي … حَرَّ ماَ يُتْرعُ قَلْبِي مِنْ دِماَء
هاَتِهِ الأنجُمً مَنْ يُغْرِقٌهاَ … في أَوَاذِّيكَ يا بَحْرَ السماء؟!
ثُمَّ مَنْ يُطْلِقُ رِيحاً صَرْصَراً … تُطْفيُّ الْمِصْباَحَ فاَلدَّارَ خلَاء!
غُرْفتي لَا تعْرِفُ الأصوات ياَ … شِقْوَةَ الْهاَتِفِ إِبٌانَ النَّدَاء
انطقي أيتها الجدران، أو … فاَصْعِقيني وَاهْدِمي فوق الْبِناَء
وَقفي أيتها الأرض! وَلَا … تقطعي الدورة في هذا الفضاء
عبد الرحمن الخميسي