رسالة الشعر
وحي لقاء
للأستاذ سيد قطب
هذا اللقاء كأنه ذكرى … مكنونة في عاَلمِ النفس
وكأنه وهمٌ أُجسّمه … لا حادثٌ في عالًم الحسَّ
هذا اللقاءُ الخاطفُ الواجفْ … رتلفُّتُ الأنظار في حذر
كثمالةِ الأحلام، كالذكرى … في رِعشةِ اللفتات والصور
أختاه. وأعجباً لنا! عدنا … في هذه الدنيا غريبين
عدنا إذا ما خلسةٌ سنحت … نمضي على حذر كلصين!
ألقاكِ مثل الطيفِ عابرةً … وكأن ما قد كان ما كانا
وكأنما الأيام ما شعرَتْ … أنَّا عَمَرْنا قطُّ دُنيانا!
وتفكرين كأنما افترقتْ … من مَطْلع الدنيا طريقانا
وتذكِّرين كأنما اجتمعتْ … في خاطرِ الأيام ذِكرانا!
ما أنتِ؟ إني لم أجدْ أبداً … أني كشَفتُكِ قطّ في النور
ما أنتِ إلا فكرةٌ شردت … ما أنتِ إلا طيفُ مذعورِ!
وشقيَّةُ الخطوات عاثرةٌ … في حيثما اتجهتْ لمأمولِ
وكأنما تمضي مُرَوّعةً … وضميرُها يُضفي لمجهول!